Advert Test
Advert Test

الاسترزاق الجمعوي ببرشيد

بوطاجين مصطفى /العالم24

ما أكثر من تسلطوا على العمل الجمعوي ببرشيد وافقدوه قيمته ومكانته من خلال تفريخ جمعيات صورية وشكلية والتي لا وجود لها الا في الاوراق، بالقياس الى الانشطة الوهمية والفاتورات الشكلية التي تقدم كأرقام لتعزيز ملف المنحة أو في مشاريع وهمية ، حيث اصبح الفضاء الجمعوي حقلا للإسترزاق من خلال الرقم الخيالي والعدد المبالغ فيه للجمعيات.

العمل الجمعوي إذن هو فعل جمعوي واع بمهامه وأهدافه تحكمه رؤية استراتيجية واضحة وأهداف دقيقة بمثابة صدى ومنارات يسترشد بها وله قيم ومبادئ توجهه وتمنعه من الانحراف عن تلك الاهداف الواضحة كما تحمي مؤسساته من التحول إلى مؤسسات للاسترزاق وتحقيق المصالح الذاتية والحزبية بعيدا عن مصالح العامة، إنه بذلك فعل يستلزم تربية القائمين عليه تربية مجتمعية أخلاقية حقيقية.

وصار العمل الجمعوي الاسترزاقي ببرشيد ظاهرة متفشية في معظم الجمعيات المتواجدة على أرض الواقع. وقلما نجد جمعية لم تقم بهذه الممارسة، التي لا تستهدف إلا تكريس الانتهازية، وبشكل فج. إلى درجة أن بعض ممارسي العمل الجمعوي يعتبرون العمل الجمعوي مصدر دخلهم، الوحيد، وهؤلاء لا يمارسون الوضوح في الإطارات الجمعوية التي ينتمون إليها، بقدر ما يوغلون في تضليل العاملين في ذلك الإطار، وكافة المنخرطين فيه، إن كان هناك منخرطون.

إن هذا الواقع المزري للعمل الجمعوي ببرشيد، يفرض على كل الغيورين التشمير على ساعد الجد لرد الاعتبار لهذا الميدان الحيوي، وكنس جميع الفيروسات التي تسللت داخله وخربت جميع ملفاته.

2018-09-15 2018-09-15

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: