Advert Test
Advert Test

هدر الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية

سعيد لكراين

تستعد التنسيقية الوطنية لحملة الشواهد العليا لموظفي وزارة التربية الوطنية لاستئناف برنامجها النضالي الذي تروم من خلاله تسوية وضعها الاداري و حقها في الترقية و تغيير الاطار باثر رجعي.

و هو البرنامج النضالي الذي انطلق منذ 2016 على خلفية حرمان ما تبقى من فوج 2015 و  افواج 2016 من حقها المكتسب اسوة بنظيرتها السابقة وفق المرسوم الذي اوقف العمل به متم 2015.

 وهو ما يشكل احراجا للادارة المغربية في شخص وزارة التربية الوطنية, و وزارة تحديث الوظيفة العمومية, و وزارة المالية و يتسبب في اهدار الطاقات العلمية و الموارد البشرية, مما يشكل ضربا لمبدأ الحكامة الجيدة, هذا في الوقت الذي يعاني فيه القطاع نقصا في الموارد البشرية, و هو ما يعتبر هدرا مدرسيا حقيقيا. و ما يقال هنا يقال في شأن ملف الدكاتر بالقطاع فلولا التقسيمات الفئوية لكان الملف ملفا واحدا همه الرقي بالمنظومة التربوية و تطوير قطاع التعليم و جعله اكثر فاعلية و اعطائه دينامية اكبر.

هذا في الوقت الذي تتعرض فيه الوزارة لضغط داخلي من خلال بداية الموسم الدراسي و تدبير الخصاص في الموارد البشرية و المالية و ارتباك المنهاج و المقررات الدراسية على خلفية اقحام الدارجة في المنظومة التعليمية, و تصعيد اطر الادارة التربوية, و الزنزانة 9 و مقاطعتهم للامتحان المهني, و احتجاج الاساتذة الذين فرض عليهم التعاقد الذين خاضو معركة غير مسبوقة 29/30 شتنبر.

و في الجبهة خارجية تمثل هذا الضغط في التقارير الصادرة تزامنا من المجلس الاعلى للتربية و التعليم, و كذا تقرير المجلس الاعلى للحسابات. و مؤشرات التنمية الصادرة عن بعض الجهات المتخصصة و التي تعتبر معيار محو الامية و  التعليم مؤشرا اساسا للتنمية. حيث احتل المغرب مراكز متدنية خلف بلدان كليبيا و تونس و مصر و الجزائر…

هذا و من المنتظر ان تجود الحكومة بحزمة من الامتيازات خلال جلسات الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية كتفعيل للتوجيهات الملكية الصادرة اليها خلال خطاب العرش الاخير. لكنه امر لا يعول عليه كثيرا سيما و ان الحكومة عازمة على رفع اليد على اخر ملف للدعم -البوطان- و تعويضه بالدعم المباشر. و اتساع الهوة بين المطالب الاجتماعية و المقترحات الحكومية الهزيلة و التي عرفت جمودا و ركودا في الاجور, و تراجعا عن المكتسبات خصوصا في عهد ولاية حزب العدالة و التنمية برئاسة بنكيران. مما ولد احتقانا يصعب على خلفه العثماني تدبيره بين ليلة و ضحاها.

و هو الوضع الذي يطرح اكثر من تسائل حول مستقبل التربية و التعليم حاضرا و مستقبلا في وقت يركب فيه الشباب و الاطفال عباب البحر هربا الى اوربا, و اندفاع العالم بسرعة نحو العولمة.

2018-09-20 2018-09-20

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: