Advert Test
Advert Test

الارتباك و التقصير يخيمان على الحكومة.

بعد تسارع عقارب الساعة نحو الوراء, و احتجاج الأطباء, و خروج المتعاقدين الى شوارع البيضاء, و  اضراب الشاحنات, و تهديد حملة الشهادات, و نفير أصحاب الطاكسيات….

و بعد انعقاد مجلس الوزراء, 

فلا مناص لرئيس الحكومة من مواجهة القدر و القضاء.

الأكيد أن باقي وزراء الحكومة تعبو من التصريحات, و توجيه التطمينات, و رفع الملتمسات, و نفاذ الحيلات…

هذا ما يحكيه لسان الحال, حتى أن الناطق باسم الحكومة وجد في التواري و الاختفاء ملاذا آمنا له بعد اشتداد لهجة الانتقادات.

الخميس 1 نونبر 2018 الساعة التاسعة ليلا بتوقيت غرينتش +1 اختار رئيس الحكومة, و من إقامته الخاصة أن يظهر للعلن و يضرب موعدا للقاء, متحمل مسؤولية ما ستؤول اليه الأوضاع, و نائبا عن وزرائه في اطار التضامن الحكومي,  ليتحمل عنهم القليل من الاثقال, فالمسؤولية صعبة جدا…..

لقد أظهر السيد العثماني سعد الدين رئيس الحكومة و أمين حزب المصباح شجاعة عندما قرر الوقوف أمام كامرات القطب العمومي و التوجه الى جموع المواطنين للاجابة عن انتظارات المرحلة.

فما إن بدأ السؤال حتى غاب الجواب عن الأنظار, و بدا الارتباك, و الشرود على الرجل الذي لم يتوقع حجم التساؤلات, أو على الأقل لم يكن مقتنعا بما يقول.

في عمق هذه العاصفة من الاحتقان الاجتماعي كان لابد على رئيس الحكومة أن يبادر الى تقديم بدائل حقيقية تشفي الغليل, و تكذب المتشائمين, و تقطع مع الريع, و تستجيب لمتطلبات الوقت, 

او تقديم استقالته و التي سبق أن هدد بها من قبل, بدل أن ينشئ مقالا افتتاحيا لا يغني و لا يسمن من جوع.

  الأمر الغريب , و الذي يجب الاشارة اليه هو أن الرجل يعد من النخب التي شكلت عماد الحركة الاسلامية ممثلة في حركة التوحيد و الاصلاح و حزب العدالة و التنمية, و أن صوته كان مسموعا حينها و لازال بين انصاره و أتباعه, حتى انه استطاع الظفر بمقعد للبرلمان بدائرته الانتخابية, كما استطاع ازاحت بنكيران عن كرسي الأمانة, و أن يتحملها بدل عنه, كما أن صوته كان يتردد بأروقة وزارة الخارجية و ما أدراك ما وزارة الخارجية و التي أعفي منها في ظروف غامضة. و العديد العديد من النشاطات الجمعوية و السياسية, و قيل حتى الفقهية بدار الحديث الحسنية…

و أما صوته بالعيادة فيبقى سرا بين الطبيب و المريض من الاسرار المهنية.

و أما الموقف الذي ظهر به رئيس الحكومة مخاطبا شعب المملكة المغربية خلال هذا المباشر فموقف لا يحسد عليه,

هذا و قد فرض علينا طرح  السؤال التالي و بقوة ,

-هل هكذا كان خطاب الدكتور العثماني طيلة هذه المدة?

صدق سقراط حين قال: “تكلم حتى أراك.””

2018-11-02 2018-11-02

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: