Advert Test
Advert Test

قطار التعليم الاحتجاجي

في مثل هذه الأيام تستعد الدوائر التربوية داخل الأسلاك التعليمية لمرحلة التقويمات الخاصة بنصف الموسم الدراسي, و خاصة منها المستويات  الاشهادية, و المعروفة بالأسدوس الأول.

هذا وقد لاحت في الأفق بوادر التأخر و عدم الرضى من الوضع السائد و المفروض على الفاعلين التربويين الذين يحملون على عاتقهم عناء وضع, و اجراء, و تتبع, و تصحيح, الامتحانات, خلال مختلف المراحل. هذا و يبدو أن الموسم الحالي سيكون استثنائيا تبعا لما شهدته ساحات التربية و التعليم الوطنية من احتجاجات نتيجة احتقان اجتماعي لم تستطع الحكومة المغربية تدبيره بمعية الفرقاء الاجتماعيين الذين ألفوا الجلوس إلى طاولات الحوار الاجتماعي بالرباط بدعوى إيجاد سبل حل, و توافق يروم السلم الاجتماعي, لكن هذه المرة يبدوا الأمر صعبا لانكشاف زيف دعوى الإصلاح والالتزام تجاه الملفات الاجتماعية والتي عمر بعضها زهاء ربع قرن بما فيها:

ضحايا النظامين.

الزنزانة 9

هيأة الادارة التربوية.

حملة الشهادات العليا.

الدكاترة.

المفتشون.

التقنيون و الأعوان….

هذا و قد انشغل الساسة المغاربة في القيل و القال و كثرة السؤال وإضاعة المال…

في وقت اختار فيه مجلس الحسابات العالي اطلاق رصاصة الرحمة على المتورطين في  تبدير مليارات الدراهم, و التي تكبد دافعي الضرائب الشيء الكثير, وذلك من خلال صفقات الوهم الكاذب للبرنامج الاستعجالي.

إذن إلى أين و كيف يسير هذا الاحتقان الاجتماعي  ؟

و لماذا التزمت حكومة العثماني سعد الدين الصمت

أمام كل هذا, ما ذا تنتظر ياترى ؟

ما معنى أن تنخرط نقابة البيجدي في هذا المضمار, هل هي بداية القطيعة مع الحكومة, أم أنها مناورة مكشوفة ؟

ما الذي دفع الوزير أمزازي الى تغيير نبرة صوته تجاه ما يحدث؟

و قد سطر حملة الشهادات العليا بوزارة التربية الوطنية برنامجا تصعيديا سيمتد الى شهر يناير في خطوة للرد على الجمود و الا مبالاة التي تتعاطى بها الحكومة مع ملفها المطلبي, و ضربت موعدا أيام 2. 3. 4 يناير 2019 للنزول الى شوارع الرباط.

……في هذا الوقت الحساس و الدقيق تبطئ عجلة القطار المدرسي, هل يتحمل هذا القطار البخاري أي تأخر أصلا ؟

و هل يكمل مسيرته بدون قاطرات الأساتذة الذين فرض عليه التعاقد,و حملة الشواهد العليا,و المفتشون…؟

هل بدأ بعضهم يحس بالخطر, و سارع الى إخراج الرأسه من النافذة بعد أن أظهر جطو نتائج تحقيقاته ؟ أي سكة ستتحمل ضغط هذا القطار المتوقف أو لنقل المترنح في مكانه ؟

أليس  لركاب المحطات التالية حق في الصعود على متن قطار ملوا من انتظاره ؟

أملنا الوحيد أن تتحمل الجهات المعنية و على رأس الحكومة الوصية المسؤولية قبل أن يزيغ القطار عن السكة.

و الدفع بعجلته إلى الأمام بدل التفرج و عدم المبالاة و كأن شيء لم يحدث.

و في سياق متصل دعت كل هذه الفئات من مناضيليها الاستعداد للتصعيد في وجه الحكومة و توعدت بالاستمرار في خط الا عودة حتى تحقيق مطالبها المشروعة.

2018-12-20 2018-12-20

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: