Advert Test
Advert Test

سامحني يا وطني لست غبيا

بوفدام ابراهيم

إستوطن العهر والفساد وطننا وتغلغل ،أصبحنا لا نميز الأمير عن السكير، ولا الأمين عن الشيطان، ولا العاهرة عن الشريفة،صرنا سكارى بين الحلال والحرام، نسينا الإسلام وأتبعنا الأحلام، صار همنا ذكورا وإناثا ما بين فِخَادِنا ،وإشباع رغباتنا ، وأصبحت الفتاة تقاس بوزن مؤخرتها وحجم صدرها، والشاب بما يلبس وبما في جيبه.. وصار الملتحي ناهي وناصح وهو في الأصل فاضح لدينه .. لا يفقه الفرق بين مسلم ومؤمن.


الحاكم في سباته نائم ،والوزير لنهبه قائم، والبرلماني لشخيره عازم ، والشعب في معانته دائم،وللإنتفاضة والتغير يحاول كل يوم، وبقضائه يقصوا النظام غير مبالي لشعب كأنه صنم وليس إنسان.


نزل الأبطال للميدان آملين أن يسمع لأنينهم السلطان.. لكنه كان مشغول بتعليق الوسام للفنان المواطن ، أما أنا وأنت فلا فرق بيننا وبين الكلاب الضالة في الوطن إلى ببطاقة التعريف،فهي تنبح تارة وتصمت تارة ونحن كذلك نصرخ تارة ونصمت تارة.


حب الأوطان من الإيمان ،لكن الحب يحتاج لدفء الأحضان،والدفيء يا وطني منحته لثلة الناهبين ومنحتهم حضنك بل وحتى أعز ما تملك وهو شرفك فأغتصوبك.. وتركوا لنا رائحة حزاقك النثة ويطلبوا منا أن نحبك.. أيعقل يا وطني أن أحبك وأنت منحتني المعاناة والظلم فقط.


سامحني يا وطني فأنا لست ذلك الغبي الذي يثيق بأسطورة أن الوطن هو الأم.. فلا أم تترك أبنائها للويلات والمعاناة.. أنت كزوجة الأب فقط بالنسبة لي .

2019-01-11

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: