Advert Test
Advert Test

العالم24: رسالة الأخوة الجزائر،هل حان موعد تقسيم الجزائر؟

بقلم سعيد لكراين


لا داعي لأن أذكركم اخواني أخواتي بأرض الشهداء أنكم مطمع الجشع الغربي الذي لم ينسى يوم.خروجه المذل صاغرا يوم معركة التحرير و الاستقلال.
لا تنسو أن الكنوز التي خبأها الله لكم تحت و فوق أرض الجزائر المعطاء لؤلؤة المحيط مطمع الغزاة.
رسالتي لكم أيها الجبارين يا  شعب الجزائر العظيم, رسالة بدون تشفير أو ترميز.
لقد كنتم دائما شوكة في حلق كل معتد غاصب يريد أن يستبد بأرضكم و يهتك عرضكم.
أحفاد الأمير عبد القادر كما عهدناكم. لا تهابون المخاطر و لا تخشون في الحق لومة لائم.
بلاد المليون شهيد لم و لن يستطع ظلام الاستعمار مهما طال أن يمنع بزوغ فجر حريتكم.
أيها الشعب الجزائري العظيم, الجزائر أمانة في أعناقكم و ستسألون عنها يوم القيامة.
أيها الشعب الجزائري العظيم, إن طهر تربتكم التي زكتها دماء الشهداء لا يمكن أن تدنسها سياسة العصر الحديث تحت أي شعار كان.
إن جنة كالجزائر ظلت و ستظل نابضة بالحياة, حياة العز و الإباء, سكانها شعب معطاء كرماء أبا عن جد.
أكبر بقعة جغرافية لبلد عربي, تغذي عروقه شجاعة أبنائه و أنهار جارية من حنان نسائه. و جبالها الراسية قامات لا تهاب رياح التغيير.
فلا مكان للجبناء و الخونة بينكم, فمنكم أسود سكنوا الجبال, و السهول, و الصحراء.
جنة فيها تربى الأجيال و فيها تعلم الأبطال حمل السلاح و روح الإخلاص لله ثم للوطن.
و لتتحمل النخب المثقفة, و النخب السياسية بالداخل و الخارج المسؤولية التاريخية لأن التاريخ لا ينسى و الضمير لا يرحم.
لا أستغرب كمتتبع للشأن المحلي بمنطقة المغرب العربي أن يتم الزج بأي دولة من دوله في أثون حرب ضروس تأتي على الأخضر و اليابس حرب لا تبقي و لا تدر.
إن ساحل البحر الأبيض المتوسط بضفتيه شكل و لازال يشكل مثقالا في التوازنات الدولية بحكم موقعه و ثرواته البشرية و الطبيعية و مؤهلاته الاقتصادية, ان ساحل البحر الأبيض المتوسط هو للتذكير مهد حضارات العالم القديم و الحديث.
لقد كانت لدول الساحل الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط و شمال افريقيا بالغ الأثر في الحضارات المتعاقبة على ضفتيه, فهي حلقة وصل الشمال بالجنوب, و الشرق بالغرب.
صلة وصل افريقيا و أوروبا, و الشرق الأوسط و آسيا و أمريكا.
أيها الكرام فسبيل نجاتكم في اعتصامكم و وحدتكم و ترككم الشقاق و النفاق,  و رص الصفوف, و توحيد الكلمة كي لا تذهب ريحكم و تزول شوكتكم و تصبحون على ما فعلتم نادمين.
إن محنة اختيار ولاية رئاستكم إنما هي سحابة صيف سرعان ما  تزول.
و لا شك أن مؤسسة الجيش هي أقوى مؤسسات الدولة و صمام أمان عند المزالق, و نجاة عند المهالك,  قوة لا يستهان بها اذا سارت مع شعب لا يقبل الاهانة و لا و لن يستسلم في وجه كل اعتداء أو زيغ أو بهتان.
فحل أزمتكم بين أيديكم لا يحتاج الى يد عون حليف قريب أو شماتة عدو غريب.
و الحذر الحذر من كل متملق مخادع يدهن السم بالعسل سواء من الداخل أو الخارج, ففيكم بركة أعمال , و منكم صبر رجال,  و عليكم أمانة طهر الأوطان.
إن خيار الولاية لن يهزمكم و لم لن يخرجكم عن بسالتكم و قوة الرأي فيكم, فمنكم الشرفاء و العلماء و الصالحون أهل التقوى و أهل الصلاح و التناصح في الله لا يهابون الخطوب و إذا نزلوا على رأي جامع نزلوا كراما.
فاعتصموا بحبل الله المتين و سألوا أهل الحل و العقد منكم  النصيحة و سيرو في طريكم بثبات, و استشرفوا مستقبلكم و مستقبل أبنائكم بأمل. فوالله لن يضركم من خالفكم و لن تخيبوا أبدا.
فإن مسألة الحكم على عظمها لا تسوغ ضياع وطن.
فالجزائر أمانة في أعناقكم الى يوم الدين.
2019-03-09

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

Abdelaadim Ayad
%d مدونون معجبون بهذه: