Advert Test
Advert Test

حصن الحجر”قصر المرابطين” بين الأمس و الحاضر

حصن الحجر هذا أو كما يسميه اهالي المدشر “أكادير أوزرو” يقع في بادية تحمل نفس الإسم على بعد خمس كليمترات في الشمال الشرقي لمركز أقا و قد بنى هذا الحصن الرجل الصالح سيدي عبد الله بن سيدي امحمد بن مبارك الأقاوي الملقب بالأعرج، إذ كان في الأول عبارة عن زاوية يتعبد فيها الشيخ تم تحولت إلى مدشر وذلك في أواسط القرن العاشر الهجري، واذا نظرنا إلى مكان بناءه، فنجد هذا الحصن قد بني على جبل محادي للواحة ونهر موسمي يحمل اسم “أَسِيفْ بوتميت” وأسواره تتكون من جدار يرتفع على جانب الجرف بقرابة عشرة أمتار إلا أن تخطيط ها يتماشى مع الشكل الجغرافي للمنطقة وبناياته تبدو متفرقة على ثلة تنحدر تدريجيا من القمة على سفح الوادي رغم ما عرفه حصن الحجر من تغييرات فقد احتفظ دائما بأطلاله ومآثره التي تتميز بقيمة هندسية وتاريخية.

أولا نجد اسواره الخارجية والأهم فيها الجدار المحادي لقمة الجرف ذو ارتفاع يصل إلى عشرة امتار تقريبا مشيد بالحجارة والطين في أساسه إذ يلاحظ غياب المنعرجات في هذا الحائط، إلا أنه في الجهة الموالية للمدشر نجد ثلاثة أسوار والسبب في وجودها يعود إلى توسع العمران إلى أن شمل خار ج الحصن.

ثانيا برج الحصن الذي سمي ب”قصر المرابطين”هذا البرج شيد للحراسة وكذا للرد على العدو أيام الحروب الاهلية،ويتواجد داخل البرج بئر بني من أسفل السور الخارجي إلى اعلاه بالحجارة بشكل متراص ومتناسق وذلك في عهد “الشيخ محمد بن بوبكر من بني سيدي العباس”، وتبلغ مساحة هذا البرج من الداخل أربعة أمتار عرضا وأربعة طولا أما إرتفاعه فهو نفس إرتفاع السور الخارجي وقد استعمل في بناءه طريقة الطين المكوك ولهذا البر ج مدخلان، المدخل الأول يؤدي إلى خارج السور عبر أدراج. والمدخل الثاني يفتح لوسط الدار أي دار الشيخ وكما يوفر هذا البئر لأهل الحصن المخزون المائي أيام الحرب.

ثالثا مسجد الحصن الذي شهد ترميما ولم يبق في حالته الاولى سوى المحراب ذو بناء هندسي محكم يضم من الناحية العليا مكان غير مغطى خاص بالاضاءة إلا أن شكل المحراب يسمح بالتهوية خاصة في فصل الصيف الذي تعرف فيه المنطقة مناخا حارا، يتسع هذا المسجد إلى سبعة صفوف إذا لم نقل أنه اكبر من مسجد الرحالة ويعود بنائه الى عهد سيدي عبد الله الأعرج ولكل ذلك رونق وفيه عبرة وإزاء المسجد صهريج يخزن فيه الماء

إلى جانب مسجد حصن الحجر الذي يعبر عن صمود هذا المأثور العمراني نجد باب الحصن “إِمِي أُوكَادير” فهو باب يتميز بالبساطة في العمارة يشبه إلى حد كبير أبواب المدن العتيقة غير أنة يحمل طابع العمارة المغربية الجنوبية الصرفة، ويحتوي هذا الباب على مصرع مصنوع من الخشب بطريقة قديمة ذو حجم كبير يقدر طوله بحوالي ثلاثةأمتار وبعرض يصل إلى مترين ونصف. ومواد بناءه تتكون من الحجارة والطين وتتخلله قطع نحاسية ومسامير طويلة غير أن السبب في بناء هذا الباب كان بسبب تكاثر االعمران خارج الحصن الأول، إلا أن هناك خاصية تتميز بها أبواب هذا الحصن كونها مزينة وبزخرفة على شكل قوس الذي يعتبر أهم دعامة للقصور المحصنة ذات وظيفة الدفاع والتحصن

الكاتب: مولاي عبد الله الجعفري

2018-01-01 2018-01-01

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: