” إحقاق الحقوق وحيازتها ” بقلم الكاتب النقابي محمد انجيلي

العرف السائد هو أن الحقوق لا تعطى، وإنما تنتزع انتزاعا، والمتقاعدون الفوسفاطيون، قدموا للمجمع الشريف للفوسفاط، خدمات جليلة عززت صورته ورفعت سمعته وأسهُمه عاليا عالميا، وكان لهم السبق والفضل في تقدم وشموخ هذه المؤسسة، ولا ينكر هذه الحقائق إلا حاقد أو جاحد مجانب للحق والصواب.

المتقاعد الفوسفاطي، عليه أن يعلم أن إسهامه في تحريك ودوران دواليب الإنتاج، حينما كان شابا قوي البنية، إنما ينبغي أن يقابله الرضى والاعتراف والتكريم، وقد أبلى البلاء الحسن، وأنهى خدمته بكل نشاط وجد وتفان، وظل يكدح بالليل والنهار، وفي الحر والقر، لا يمل ولا يكل، يبدع ويجتهد ويكافح وهو يتصبب عرقا، وهكذا بقي على هذه الحال، فما خان العهد وما بدل تبديــــــــلا.

حرمان الأرملة والمتقاعد وأسرته، وتهميشهما وعدم البر بهما، أو إعطائهما الفتات وتسمية ذلك بمسميات البرامج الاجتماعية التي تعنى بالمتقاعدين، فإن هذا الصنيع يمكن اعتباره عقوقا ونكرانا للجميل، ونسيانا لفضل وكرم هؤلاء الرجال المتقاعدين والنساء المتقاعدات، وهم الرعيل الأول والسلف الصالح للخلف وللأجيال المنتجة اليـــوم.

المتقاعد بمجرد أن يعي حقوقه، وأنَّ عليه حيازتها والتصرف والتمتع بها، حينها لن تستطيع إدارة أو جهة الانقضاض أو الإجهاز عليها، ولتقريب الصورة وتوضيحها أكثر لابد من طرح السؤال التالي: كيف يمكن رفع صبيب ومنسوب الوعي وصناعة متقاعد مسؤول ومناضل؟

قد يعجبك ايضا
Loading...