الخليل النوحي …”زعيم محنك” عرفته الساحة السياسية بطاطا

ابراهيم بوفدام

لم أؤمن يوما بكل من عُيّن في السياسة وهو في عمرٍ متأخر، كنت أنظر لهم نظرة من يتولون المناصب لأجل المسميات فقط وهم لا يفقهون من السياسة ولم يتجرعوا قوانينها أو يتعلموا كيفية القيادة، لأنه وحسب ما هو متعارف أن كل صاحب منصب هو قائد بالفطرة أو هذا ما يجب أن يكون عليه، يجب أن يستغل قوته وحنكته في مصلحة بلدته طاطا قبل أي شيء أخر، أما من يستلم تلك المناصب بعمرٍ متأخر فيكون قد تعب نفسياً وجسدياً ولم تُبقي به الحياة ذرة طاقة ليباطح ويصارع ويقاتل السياسيين، والأهم من ذلك كله أنّ السياسة تحتاج إلى نَفَسٍ طويل، ولا أظن أن من وصل السبعين أو الثمانين من عمره قد بقي قادراً على التنفس أصلاً.

أهم ما ميّز الخليل النوحي عن حزب الحركة الشعبية ، أستاذ وفاعل سياسي هو أمانته في تأدية رسالته، فخير مكان وضع فيه رجل مناسب يعرف كيف تؤدّى الحقوق والواجبات، فلم يلتزم بتأدية واجباته فقط بل إلتزم بعقيدته.

مواقف الخليل النوحي  تشهد له، وانجازاته تتحدث عنه..رجل سياسي ومنتخب شجاع، يدافع عن قضايا طاطا ويستمع لنبض أحيائها ودواوير اقليمها، ليكون بالفعل ابنها البار، والمدافع المستميث عن تنميتها.

ومع ما يبرزه الخليل النوحي من الحنكة في السياسة، والنفس الطويل، والمواقف الثابتة، والغيرة الكبيرة على مدينة أنجبته، وافتخرت به، فان الواقع الحالي يبرز أن طاطا اليوم، هي في أمس الحاجة إلى رجالات سياسة ومنتخبين يحملون هم ساكنتها، ويؤمنون بحاجاتها التي تجري في عروقهم مجرى الدم .. طاطا اليوم بحاجة إلى  رجالات تنفذها من الوضع الحالي. . رجال المواقف والإيثار، والدفاع عن المصالح العامة لإقليم طاطا

قد يعجبك ايضا
Loading...