Advert Test
Advert Test

المقاطعة نتيجة التجاوزات الرأسمالية المتوحشة

أيوب المنصور /العالم24

تعتبر المقاطعة أسلوبا نموذجياً كأحد أوجه المواجهة المشروعة ضد الارتفاع الصارخ للاسعار التي تنال الشعب المغربي. ونعني بالمقاطعة (الاقتصادية) بمفهومها العام إيقاف التبادل السلعي والخدماتي بشكل كلي أو جزئي مع الطرف المراد مقاطعته بما يخدم مصالح وأهداف الطرف الداعي للمقاطعة، ويشمل التعامل الاقتصادي والخدماتي بكافة أشكاله أي وقف التبادل السلعي والخدماتي مع الطرف المطلوب مقاطعته بهدف التأثير عليه اقتصادياً، وتأتي المقاطعة بهدف إحداث الضغط والتأثير على الشركات المعنية بالمقاطعة إن الوضع القائم حاليا في ضل ارتفاع المواد الاستهلاكية وما يترتب عليه من نتائج قاسية نتيجة الممارسات والتجاوزات اللاأخلاقية من قبل الرأسمالية المتوحشة مما يفرض علينا شرعية الدفاع بكافة الوسائل منها النضالية التصعيدية وتعتبر المقاطعة من أفضل صور مقاومة الشعوب للغلاء المفرط في المنتوجات الاستهلاكية اليومية من خلال حقهم في الامتناع عن شراء منتجاته من جهة وتنشيط التعامل مع المنتجات الوطنية من جهة أخرى واعتبار هذا واجب وطني وأخلاقي يجب تحقيقه شعبيا ورسمياً.هذا كله بعد فشل جميع النضالات الشعبية التي تواجه بالقمع بدل فتح طاولة الحوار والاستجابة للمطالب التي سطرت في البرامج النضالية للعديد من التنسقيات والحركات الاحتجاية بكل ربوع هذا الوطن الجريح الذي اتقلت الرأسمالية المتوحشة كاهله في جميع المستويات وغياب التفاعل الإيجاب من لدن المنتخبين المثمتلين في الحكومة ناهيك عن الجمود الذي عرفته سلالم الأجور وغياب ارادة اجتماعية حقيقية تضمن تقليص الفوارق واعتماد سياسة ناجغة لاحتواء التنافس الحر واغناء المقاولة وانعاش الاقتصاد التضامني وخلق منافذ تصرف فيه الأزمات الخانقة خصوصا المادية منها هذا وحده كفيل الى ان يصل الشعب المغربي لوعي اخر يتمتل في الأسلوب الحضاري الراقي دون الزج به في دوامة السجون والمحاكمات التي طالت جميع الأصوات الحرة كيفما كانت مطالبها . الوعي الجمعي بان المطالبة بالحقوق والملفات المطلبية التي مازالت عالقة بين ايدي المسؤولين باتت لا تجدي اي نفع امام التسلط والقمع افرز هذه المقاطعة الشعبية التي تحتم على الدولة الرضوخ لها والاستجابة لمطلبها .لانه لن يستطيعوا ان يحاكموا اصواتا ربما خفية ولاكن ثقلها اكبر من الإحتجاج بالشارع الذي يترصف بجميع تلاوين القمع هنا بالذات المقاربة الاجتماعية جلية بأن كل ضغط لا يولد الإنفجار وحده بل يتجاوز ذالك الى ان كل الشرائح المقهورة وصلت لحقيقة ان المغرب دولة يستحيل فيها العيش ليس مقارنة بدول الجوار في الضفة الأخرى بل لأن الطبقة الشعبية كلها محكومة من لدن سفلة الشعب .

2018-05-18 2018-05-18

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: