Advert Test
Advert Test

الدريوش: وفاء ويسرى سيدات العمل الجمعوي

بوفدام إبراهيم /العالم 24

يحق لنا اليوم في المغرب أن نفتخر بالمرأة المغربية المناضلة التي سطّرت منذ بزوغ الاستقلال في سجل التقدم والتطور أسطراً من نور في جميع المجالات، حيث تبين مع مرور السنين أن الفاعلتين الجمعويات وفاء أجرطي ويسرى الرمضاني من الدريوش قادرات على ركوب كل التحديات والقيام بكافة الأدوار التي من شأنها أن ترفع من قيمتها و تبرز دورها في المجتمع، وتمتعها بحقوقها ، مع ما نالته من تثقيف وتأهيل وعلم ومعرفة لتنمية شخصيتهما وتوسيع مداركهما بإقليم الناظور. 

ومن ثم فإن هذا التقدم الحاصل في حياتهن جعل إحساسهن بمسؤولياتهن اتجاه المجتمع يتطور ويفرز لديها الرغبة في مجاراة الذّكر في كل المجالات المساهمة في الرقي بالمجتمع بما في ذلك المجال الجمعوي الذي كان إلى حدود الثمانينات مقتصرا على عطاءات الرجل في غالب الأحيان.

ولعل أهم ما ميّز عملهن في ساحة المجتمع المدني هو تفانيهن من أجل تكريس ثقافة جادة تهتم بقضايا المرأة وشؤونها و تساهم في توعيتها، و تحسيسها بواقعها و مشاكلها، والمشاركة في مناقشة قضاياها واقتراح أساليب لتغيير وتجاوز واقع مزر تعيشه المرأة المغربية في العديد من المناطق النائية.

فسيدات العمل الجمعوي بذلك يكن قد لعبن دورا كبيرا ورائدا في تطوير الجمعيات باعتبارها مجالا لتصريف القناعات المختلفة, وإطارا لفرض الممارسة الديموقراطية ومصادرة الاستبداد المعشش في نسيج المجتمع، ومحاربة كل أشكال الانحطاط الأخلاقي الحاصل في المجتمع، وكذا الاهتمام بالفئات المحرومة فيه، وفق مقاربة تمكنهن من توسيع وتعزيز مشاركتهن باعتبارهن فاعلات رئيسيات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ورغم كل هذا التقدم فإننا مازلنا نتوق إلى مشاركة أوسع للنساء في الخدمة الجمعوية ، و إلى انفتاح الكثير من الجمعيات الرجولية – مائة في المائة – على المرأة، عوض الاستفراد بكافة المبادرات الجمعوية الهادفة.

فالعديد من الجمعيات الثقافية والتربوية بالخصوص النشيطة بمجموعة من المدن المغربية يستبد بها الرجال دون النساء, و إذا كانت هناك مساهمة نسوية فإنها غالبا ما تكون ضعيفة ومهمشة. وهذا هو السبب الذي يقف وراء ضعف البعض منها عكس الجمعيات الأخرى التي يظهر جليا ازدهارها بتوجد الأنثى فيها.
إن وعي كل الفاعلين الجمعويين الناشطين بالجمعيات الثقافية والتربوية والتنموية بصفة عامة , بدور سيدات العمل الجمعوي الأساسي والرائد في تنشيط الحركة الاجتماعية و العمل على إشراكهن في تحمل المسؤولية في مختلف القطاعات الاجتماعية سيحول وعي المرأة لا محالة الى ممارسة يومية من خلال الإطارات المختلفة التي تساهم في تبني قيم المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات

2019-05-18

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: