Advert Test
Advert Test

الفنان سفيان كوسا: “من البزوغ إلى اعتناق أحضان الإبداع واقتحام دروب الساحة الفنية”

عبدالله الجعفري
   تحبل الثقافة الأمازيغية بمسارات أسماء فنية طبعوا حياتهم بالفن والإبداع وارتقوا بها إلى سماء النجومية،ومن بين قائمة هذه الأسماء يتواجد الفنان سفيان كوسا،من مواليد سنة 1986 بدوار أسا جماعة تكموت من عائلة فنية تسلسل فيها الفن والشعر . فأبوه "الرايس محمد كوسا" من كبار شعراء أسايس وقد ذاع صيته في ميادين أحواش بأرجاء مناطق سوس بأكمالها،نظرا لإمتلاكه ملكة الإبداع الشعري وحنجرة ذهبية لطالما تمرست كل الألحان والمقامات الشعرية الأصيلة.

فشكل هذا المحيط العائلي أرضية خصبة،مهدت في إنجاب وتكوين تجربة فنية موسيقية جديدة تجسدت في شخصية الرايس سفيان كوسا نجم سطع بريقه في سماء المعالي،متسلحا في طريقه بالعزيمة والطموح العالية واستطاع في فترة قصيرة أن يدخل غمار الساحة الفنية السوسية وسبر أغوار الموسيقى السوسية العصرية وتحدي عقباتها بجانب ثلة من الأسماء الصاعدة في هذا المجال.

.فرغم صعوبة الظروف وماتحيطه الساحة الفنية من معيقات وحواجز غالبا ما تفضي إلى كسر العزائم والأماني فقد تمكن هذا الفنان الصاعد من اقتحام الساحة الغنائية وامتطاط بساط التألق والإبداع.فاستهل مشواره الفني بإصداره لأول أغنية تحت عنوان “أبسم الله أداخ إكشم يان أسأيس إيموريك إلا الياقيني”،وكانت بداية موفقة تمكن فيها من الوصول لقلوب الكثير من عشاق هذا اللون الموسيقي واكتساب تشجيعهم تم بعد هذه الخطوة يأتي مجددا ليخطو خطوته الثانية نحو بلوغ مراده عندما أصدر سينكل أخر بعنوان “إغ أوريصبر يان أريتيني هنان رزمن إلهم” من كلمات الرايسة “تدمسيرت” تحت تصرف في الإيقاع عن طريق إدخال مجموعة من الألات الموسيقية الجديدة تتلائم مع هذا النمط الجديد من الأغنية الأمازيغية العصرية،فكانت هذه الأغنية بمثابة نقطة أفاضت كأس الإبداع والتألق في مسيرة هذا الفنان،ثم بعد هذا الإنجاز بفترة وجيزة تألق في مناسبة أخرى بعد إصداره سينكل ثالت بعنوان ” أحبيبنو سمحاخ ” .فكما هو معهود عند الفنان سفيان قد تمكن من خلالها من إتحاف جمهوره وعموم متتبعي الأغنية الأمازيغية كما استطاع جلب الأضواء إليه مما زاد من عزيمته في هذا المجال.


ولازال الفنان سفيان كوسا يشق طريقه لنحت اسمه في الساحة الفنية الأمازيغية والوصول لمسعاه في الأخذ بالأغنية الأمازيغية نحو سماء التميز والتألق،وهذا مايأكد عليه هذا الفنان في كثير من مناسبة حيث بدا يستعد لإصدار عمله الرابع في الأيام المقبلة وهو عبارة عن سينكل بعنوان ” ابو يزولا اليعاون “.مستعملا أشعار وكلمات سهلة ومختصرة مستوحاة من المعاش اليومي البسيط المتداول،والعمل على إيقاع عصري تطرب له الأذان ولحنا موسيقيا فريدا من نوعه .


وقد تناول في موضوع هذا العمل الفني القيم الإنسانية الفاسدة التي تسود مجتمعنا وتنتشر بين الأفراد وهي الخيانة والغدر .مسلطا الضوء على قصة فتاة قد تعرضت للمكر والإستغلال من طرف حبيبها،الذي قام بخداعها من أجل تحقيق مصالحه الشخصية على حساب شرفها،فتمكن من إيهامها بأكذوبة الحب وتوعدها بالزواج ،حتى يصل لقلبها ويفتك بها . وقد صورت هذه القصة جانب من واقع المجتمع المغربي الذي أصبح فضاءا لجميع الرذائل والفجور من قبيل (الغدر،الخيانة،النفاق،الكذب…) أمام غياب وتلاشي القيم الإنسانية والخصال الحميدة (الحب،الصداقة،الوفاء… ) .
وبما أن الموسيقى والفن عامة يحملان رسالة نبيلة هدفها العزف على أوتار المحبة والخير ونشر القيم الفضلى بين أفراد المجتمع ونبذ الشر بين الناس.فهذا ما عمل عليه الفنان سفيان كوسا في هذا السينكل الجديد في محاولة منه لإيقام مقاربة نقدية اجتماعية على شكل انعكاس مرأوي يعكس فيه صورة العلاقات الإنسانية بين الأفراد وما يصاحبها من مظاهر التصنع والزيف واستغلال الأخر في سبيل تحقيق الأهداف والمصالح الشخصية ولو على حساب الأخر.


وهذا ما عمل عليه الرايس سفيان كوسا في عمله هذا الذي يفصلنا عن إصداره (أبويزولا اليعاون)مدة وجيزة وهو الأن بين التعديل واللمسات الأخيرة ليكون جاهزا في الأقراص ومواقع التواصل الإجتماعي في الأسبوع المقبل فكونو في الموعد وحظا موفقا للفنان “الرايس سفيا كوسا”.

2019-07-02

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: