Advert Test
Advert Test

استفحال ظاهرة اقتناء وتربية الكلاب الشرسة بمدينة برشيد

مصطفى بوطاحين

استفحلت في الآونة الأخيرة بشكل لافت، ظاهرة اقتناء الكلاب الشرسة وتربيتها من قبل الكثير من المراهقين والشباب بمدينة برشيد، وبات شراء الكلاب وتربيتها في المنازل واصطحابها في الشوارع والأسواق والحدائق والمؤسسات التعليمية، مصدر إزعاج للمارة والأطفال.

إن ظهور الكلاب الشرسة في شوارع المدينة بصحبة مالكيها يتحدى القانون، خاصة أن الأمور صارت لا تقتصر على تربية الكلب المدرب وتحديد مكانه وربطه أو وضعه داخل قفص أو وراء سور منيع في منزل لحمايته من اللصوص، بل صار اصطحاب كلب شرس في الشارع يتعامل معه البعض على أنه نوع من الوجاهة الاجتماعية أو الظهور بمظهر القوة والفتوة.

وهناك من يختار أصنافا خطيرة من الكلاب وتربيتها على العنف من أجل المراهنة عليها في مصارعة الكلاب الشرسة الأخرى، وهناك أيضا لصوص وقطاع طرق يتخذونها وسيلة لتهديد الضحايا وسلبهم ما بحوزتهم، وأصبحت فعلا تشكل خطرا كبيرا على المواطنين في الشارع العام وتتسبب في حوادث كثيرة خلفت وراءها ضحايا أصيبوا بعاهات مستديمة.

وارتفعت أعداد ضحايا الكلاب الشرسة خلال الفترة الأخيرة، في مشاهد مفزعة بأماكن متفرقة، ولم يعد الأمر مجرد حوادث فردية تحدث على فترات متقطعة، بل أصبح ظاهرة تستحق التوقف أمامها وتطبيق القانون لمواجهتها، حيث هناك عدد من الحالات وضحايا الكلاب الشرسة كل يوم يتم علاجهم داخل المستشفيات، كما أن هناك عددا كبيرا من الشكايات والمحاضر داخل أقسام الشرطة لضحايا الكلاب الشرسة.

وتمنع المادة 2 من القانون المتعلق بـوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، الذي دخل حيز التنفيذ، كل مالك أو حارس لأحد هذه الأصناف الخطيرة من الكلاب، التجول بها في الشارع العام أو عرضها أمام العموم، كما تمنع المادة الخامسة من هذا القرار امتلاك أو تربية وترويض الكلاب المفترسة، لأجل مسابقات المصارعة الخاصة بالكلاب، وكذا المتاجرة فيها أو استيرادها وتصديرها، كما يمنع القانون أيضا بطريقة قطعية وجود هذه الأنواع الكلاب في الأماكن العمومية ووسائل النقل العمومي أو السكن الجماعي والملكية المشتركة، ورغم ذلك تتغاضى المصالح المعنية عن اعتقال أصحاب هاته الكلاب الخطيرة وتقديمهم للمحاكمة.

2019-06-18

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: