صاحب الشغل سعادة الوزير

محمد عويفية

دارت في الآونة الأخيرة رحى الحديث عن علاقة العامل ومشغله التي كانت ولاتزال تطبعها المعاناة والآلام والهظم السافر للحقوق رغم المحاولات الحثيثة للعمال لتنظيم أنفسهم في هيئات نقابية، تروم الدفاع عنهم أمام أصحاب العمل، وتسعى إلى تحسين أوضاعهم، كما تطالب الحكومة بصفتها الضامن للحقوق في هذا البلد العزيز، بسن قوانين وتشريعات وتعديل أخرى، حتى تجعل من هذه العلاقة نفعية متبادلة أساسها رابح رابح.

ما تعرفه مواقع التواصل عن قضية سعادة الوزيرين يوقع على كاهلهما عبء تحقيق العدالة والانصاف في الحالتين معا، وإعطاء المثال بالاعتراف بالخطأ المرتكب سواء بالعمد أو السهو مع قبول الامتثال إلى أحكام القانون دون خجل أو خوف من التبعات التي قد يجرها كل ذلك لشيء واحد هو نفي حالة التأزم السياسي و إثبات أن مكافحة الفساد ومحاربته التي قدفت بهما وبحزبهما إلى سدة الحكم حقيقة وليست شعارات كاذبة القصد منها خداع المواطن وتنويمه.

إيجاد القفز على القانون وعدم تطبيقه من أي مسؤول يظن ويعتقد أن موقعه ومركزه يسمحان له بذلك، هو اعتقاد وآه سيوسم لامحالة بالعار وسيكون مآله الفضح والمحاسبة على الاقل عبر الوسائط الاجتماعية، التي صارت أقوى ساحة لتعرية المخالفين والمفسدين وجلدهم أمام الملأ، مهما كانت مراتبهم الحزبية أو علت وظائفهم في جهاز الدولة .

القضايا في العلاقات الإنتاجية من هذا القبيل، تبعث برسائل مهمة لتجاوزها بحفظ حقوق وكرامة العمال ،بعيدة عن كل أصناف الظلم والاستغلال ، من أجل تحقيق عدالة يبنى عليها النظام والسلم الاجتماعي ،لأنها كما تعلمون تهدئ سخط المواطن وعدم رضاه عن الأوضاع.

قد يعجبك ايضا
Loading...