فيديو…محاكم اسفي سباقة الى تقديم خدماتها القضائية الإلكترونية للمواطنين عن بعد

تنفيدا للتعليمات الملكية السامية من أجل ترسيخ مبدأ “القضاء في خدمة المواطن ” و في إطار تفعيل الأهداف الاستراتيجية الكبرى لميثاق إصلاح منظومة العدالة في شقها المتعلق بتحديث الإدارة القضائية، و انسجاما مع الأهداف الاستراتيجية للمغرب الرقمي، واعتبارا لما يقدمه استعمال التكنولوجيات الحديثة من قيمة مضافة لأداء المرفق القضائي سواء على مستوى الفعالية، او النجاعة، أو الشفافية، أو تحسين جودة الخدمات القضائية.

سعت وزارة العدل و الحريات إلى الارتقاء ﻷعلى مستويات التواصل والتفاعل مع المواطنين والمرتفقين، ونظرا للأهمية القصوى والحيز الهام الذي بات يحتله استعمال تطبيقات الهواتف الذكية و الحواسيب الرقمية في التواصل و نشر المعلومة واستغلالها ، وبالمناسبة أعدت الوزارة تطبيقا خاصا بالخدمات القضائية الإلكترونية e -justice Mobile كتصور جديد يروم تقريب المعلومة القضائية من المواطنين والمرتفقين وتيسير الولوج إليها.

وفي تصريح للجريدة، اكد السيد رئيس مصلحة كتاب الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي ، ان هذا التطبيق المعلوماتي الجديد يوفر العديد من الوظائف التقنية والامكانيات التي تتيح الاستفادة من مجموعة من الخدمات القضائية المتوفرة على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع، كما تمكن من الحصول على المعطيات بشكل آني ووفق آخر التحيينات، بمختلف الأنظمة المعلوماتية لوزارة العدل.

و في ذات اللقاء ، اضاف السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية باسفي ،ان المحكمة لم تتوقف طيلة زمن كورونا بالنسبة للخدمات الاساسية من قبيل شعبة الصندوق ،والسجل التجاري والسجل العدلي ،والحفظ ناهيك عن شعبة التلبس والتحقيق والقضايا الاستعجالية اضافة الى الشعب الحيوية بقسم قضاء الاسرة وخدمات اخرى في اطار اشباع رغبات المتقاضين و المرتفقين الوافدين على المحكمة،وذلك عبر اعتماد منهجية التناوب بين الموظفين في اطار احترام التباعد الاجتماعي و الوظيفي و اتخاد كافة الاحتياطات و التدابير الاحترازية.

وبعد الرفع التدريجي لحالة الحجر الصحي،فقد تم الانخراط بكل ايجابية في تصريف و تدبير كافة الاجراءات و المساطر المعلن عنها وفق مخرجات اللجنة الرباعية باعتماد الدليل العملي الذي تعتمده وزارة العدل في كيفية تدبير عمل المحاكم خلال مرحلة مابعد رفع الحجر الصحي،حيث تهيأت مكاتب الواجهة لاستقبال كافة الوافدين على المحكمة و التعاطي مع طلباتهم و احتياجاتهم الادارية و القضائية ، وفق منهجية صارمة تتوخى الحذر و الحيطة مما يضمن السلامة الصحية لكافة العاملين بالمحكمة و المرتفقين و باقي المتدخلين الاخرين من مساعدي القضاء.

و في الذات السياق فإن اعتماد الانظمة المعلوماتية الحديثة يرجع الفضل فيها الى المجهودات الجبارة التي بذلها و يبذلها كافة اطر و موظفي مصلحة كتاب الضبط تحت اشراف كل من السيد رئيس المحكمة و رئيس مصلحة كتابة الضبط حيث تمكنت من انماء قدراتها المؤسسية الرقمية و حققت قصب السبق على مستوى مجموعة من العمليات و الاجراءات ، حيث تخلت عن السجلات الورقية في فترات متقدمة و قامت برقمنة شعبتي السجل العدلي و السجل التجاري بشكل كلي وتعتمد الحفظ الرقمي بعد المسح الضوئي للمقررات القضائية التي يصدرها قضاة المحكمة.

وهذا بالإضافة إلى التدبير المعلوماتي لكافة المعلومات و المساطر و تصفية القضايا رقميا مما اذى الى تجويد خدماتها الرقمية و الرقي بها الى مستويات عالية جدا خدمة لمرفق القضاء و خدمة لكافة المرتفقين و المتقاضين و باقي مساعدي القضاء الاخرين.

وتبقى من أهم التدابير الرقمية الرائدة التي انخرطت فيها مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية باسفي ، انها نجحت الى حد بعيد باعتمادها منصة العدول بحيث تم التعامل معهم عن بعد حيث تسجل بها كافة عدول الدائرة القضائية باسفي  ,  بما في ذلك مركزي  القاضيين المقيمين بكل من سبت كزولة و جمعة سحيم وهي تجربة رائدة غير مسبوقة و فريدة من نوعها بمحاكم المملكة و تكلف تقنيوا المحكمة باخضاع السادة العدول الى تكوين في هذا الاطار.

وفي نفس الإطار ، تم اعتماد منصة المحامي التي انخرط فيها مجموعة من المحامين الذين ابدو استعدادهم في تبني نظام التقاضي عن بعد و نفس الامر يسري على الخبراء التابعين لدائرة هذه المحكمة الذين بدأوا التفاعل مع المحكمة عبر المنصة الالكترونية المعدة لهذا الغرض والتي حققت نتائج مهمة جدا حيث اعرب رئيس مصلحة كتابة الضبط عن تفائله للمستوى العالي الذي وصلت اليه المرحلة من خلال تطوير مهاراتها الرقمية و المعلوماتية.

كما تم تحقيق انجاز رقمي آخر تمثل في تقديم خدمات السجل العدلي عن بعد حتى خارج التوقيت الاداري وهي مكنى اضافية وصلت اليها المحكمة بفضل مجهودات وسواعد موظفيها و اطرها،  تحت اشراف رئيس المصلحة الذي يشرف على كل صغيرة و كبيرة ويتتبع الاجراءات و الخدمات التي تنتجها المحكمة ، ويسعى الى تجويدها و التي عرفت تقدما ملحوظا منذ قدومه الى المحكمة الابتدائية باسفي أوائل 2016.

قد يعجبك ايضا
Loading...