في المغرب فقط الدعوة لمقاطعة منتوج أخطر من ارتكاب جناية !! صدمة الرأي العام من قانون 20-22.

هشام بيتاح

أثار تسريب مواد تضمنها مشروع قانون متعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي في المغرب، غضبا عارما ونقاشا واسعا ، حيث نبه الكثيرون بمدى خطورة الوضع بشأن جملة من العقوبات التي تمس بحرية الرأي وتقيد من حرية المواطنين، خاصة في ظل هذه الأزمة الخانقة والتي استغلتها الحكومة حسب البعض لتمرير مشروعية هذا القانون .

وتنص مواد هذا القانون وخاصة مواد 16و 17 و18 الى أن الدعوة إلى مقاطعة المنتجات والسلع تتراوح عقوبتها بين 6 أشهر و3 سنوات وغرامات مالية متنوعة تبتدأ من 2000 درهم الى 50000 درهم ، بالمقابل يرى الكثيرين المادة 15 عاقبت على جريمة التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح بالعقوبة المنصوص عليها في القانون الجنائي، والتي حددت العقوبة ما بين 3 أشهر وسنة” ليبقى السؤال المطروح أيهما أخطر أهي الدعوة إلى مقاطعة المنتوجات أم التحريض على ارتكاب جناية ؟

بالمقابل أكد العديد من الصحفيين والمدونين ان مشروع هذا القانون هو مساس بالحرية في التعبير واتخاد القرار من المنتجات والشركات الصناعية، معتبرين هذا القانون يخدم اجندات رأسمالية كبرى ويسعى لتكميم الافواه في وقت تراجعت فيه حرية التعبير في المغرب، منتقدين تكتم الحكومة على مضامين هذا المشروع المثير للجدل. وتناقضها مع الخطابات الهادفة الى احترام دستورية القوانين، ولا سيما الفصل 27 منه، والتزاماتها الدولية،خصوصا المتعلقة بدولة الحق والقانون، ومقتضيات القانون رقم 31.13 الـمتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، ولا سيما الـمادة 10 منه، والـمسارعة بنشر مشروع القانون في البوابات الإلكترونية الرسمية ذات الصلة.

وتسائل البعض عن مرحلة ما بعد المصادقة على هذا القانون وعن دواعي ابرازه في هذا الوقت بالذات اثر ازمة بيئية وصحية واجتماعية يعاني منها المغرب إسوة بباقي البلدان وهي وباء كورونا.

ومن جهة أخرى أكد البعض أن مشروع القانون المعني، لم يحل بعد على البرلمان، لأنه مايزال قيد الدراسة في لجنة تقنية شُكِّلت لهذا الغرض ولايزال قيد التطوير قبل أن يحال على لجنة وزارية للدراسة والاعتماد.، كما ان الصيغة التي نشرت، هي لمشروع أولي في البداية أصبح اليوم متجاوزًا، ونشرها في هذا الوقت بالذات ليس بريئا.

قد يعجبك ايضا
Loading...