قصة بوفارس نادية المصابة بفيروس كورونا مع إدارة مستشفى محمد الخامس باسفي  و معاناة عائلتها في زمن حصار  الحجر الصحي

العالم 24

اثارت تصرفات إدارة مستشفى محمد الخامس الإقليمي بآسفي في الآونة الأخيرة جدلا واسعا ، خاصة وبعد توصل الجريدة بالعديد من البلاغات الاستنكارية من بعض النقابات الوطنية و المكلفة بالصحة، آخرها طلب مؤزارة توصلت به الجريدة اليوم من إحدى الجمعيات الحقوقية النشيطة وطنيا وتمثل في الفرع المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ، حيث ضم طلب المؤزارة معاناة  عائلة  السيدة بوفارس  نادية  المصابة  بفيروس كورونا مؤخرا مع الحجر الصحي  .

السيدة نادية  تعمل كمنظفة بقسم أمراض الكلي، أصيبت بالفيروس بعد  انتقال العدوى إليها عن طريق إحدى  المريضات بالقصور الكلوي  والحاملة لفيروس كورونا ، كما اكدته نتيجة التحاليل المعلن عنها يوم 17/06/2020، حكاية تبدأ أحداثها الاليمة في حدود الساعة 3.30من اليوم المذكور، بعدما كانت منهمكة في أداء مهامها، تقدم إليها رئيس القسم  مطالبا إياها  بمرافقته خارج المصلحة وذلك ما استجابت له، ليسلمها للطاقم المكلف ب كوفيد،وهي بلباس العمل دون إخبارها باصابتها بكوفيد 19، رغم تساؤلاتها، مكتفيا بترديد عبارة:ستعرفين من هؤلاء، قاصدا أفراد الطاقم.

 وبعد اقتيادها إلى إحدى الغرفة تم الإغلاق عليها  دون سبب يذكر ، أو اخبارها بحقيقة إصابتها بالوباء ،تاركين  إياها دون ماء او ماكل حتى عائلتها لم يتم اخبارهم بما حدث  ،  لتتفاجأ في حدود  8،30  تقريبا باقتيادها خارج المبنى صوب الوحدة المختصة بكوفيد ١٩.

 ومن هنا ستبدأ المعاناة بعدما رفض  مدير المستشفى، اخبارها ان كانت مصابة ام لا، فقط أصدر أمره بصعودها إلى السيارة باعتبار أن المصاب بكوفيد ليس له الحق في أبسط الحقوق ،  كانه ارتكب جرما لايغتفر ، لتذهب دون ملابسها او اغراضها التي قد تحتاجها   في عملية الحجر والاستشفاء، وظل  المدير يرفض هذا بعجرفة، ويصرخ في وجه  المصابة ،ترجته بكل استعطاف ونادت الضمير الإنساني بداخله من أجل  تمكينها من بطاقة تعريفها الوطنية على الاقل وجلبابها وخرقة ثوب راسها المتواجدان على مقربة من المكان، فقط صرخ مرة ثانية(  “اازيدي .. يالاه, حنا ماعندناش الوقت ) ، ” ممسكا اياها من ذراعيها دافعا بها وبقوة إلى سيارة الإسعاف صوب مستشفى مدينة بن جرير، رفقة ثلاثة  مصابين والذين لقوا نفس المعاملة.

إن مايتعرض له المصابين بفيروس كورونا  حسب تصريح للكاتب المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب السيد عبدالرحيم حنامى،  يندى له الجبين، بل يضرب منظومة حقوق الإنسان بالمغرب بشكل عام و اسفي بشكل خاص ، والإنسانية تجردت و اختفت معالمها و ظل سلب الكرامة مبدأ يطغى على المنظومة الصحية بالاقليم والتي ظلت ولازالت تعاني منذ عقود  ، واضاف أن معاملة مدير المستشفى وتصرفاته أثارت استياء  الطاقم الطبي الذي يشرف على معالجة المصابين  بفيروس كورونا .

وما يمكن قوله إن السيدة نادية بوفارس وما تتعرض له عائلتها من حكرة بسبب الحصار،  ونتيجة عدم توفير الضروريات لهم من أجل البقاء في منزلهم و عدم إخضاعهم لإجراء التحاليل المخبرية،  هو منافي لكل المنظومات الحقوقية التي ترفع من شأن الإنسان وتجعله يعتز بوطنبته بعيدا عن أسلوب القمع و التضييق عن الحريات و الذي انقضى زمانه منذ عقود من الزمن .

قد يعجبك ايضا
Loading...