Advert Test
Advert Test

إنشاء أول معبر بري يعزز التقارب الجزائري الموريتاني في مواجهة المغرب

العالم 24- وكالات –

تم اليوم الأربعاء، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط رسميا، التوقيع على اتفاق يتعلق بإنشاء مركز حدودي بري على مستوى الشريط الحدودي المشترك يهدف إلى تكثيف التعاون الاقتصادي وتنقل الأشخاص بين البلدين. و وقع على الاتفاق وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي ونظيره الموريتاني احمدو ولد عبد الله.

وأكد نور الدين بدوي وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم خلال مراسم التوقيع على الاتفاق أن هذا المعبر يأتي تنفيذا لتوصيات اللجنة المشتركة الكبرى التي انعقدت بالجزائر في ديسمبر 2016، وأعرب بدوي عن يقينه بان إنشاء هذا المعبر الذي يستجيب للمطالب الملحة لسكان المنطقة “سيعود بالنفع المتبادل على بلدينا في شتى المجالات إذ سيسمح بتكثيف التبادلات التجارية و انسيابية السلع و تسهيل تنقل الأشخاص و بعث حركية اقتصادية جديدة”.

كما يمثل هذا الانجاز حسب الوزير “حاجزا لدرء أخطار الجريمة المنظمة بكل أشكالها و تامين منطقتنا الحدودية المشتركة من التهديدات المحدقة بها”. وجدد الوزير استعداد الجزائر التام للتنسيق و العمل سويا مع الجانب الموريتاني لمكافحة مختلف هذه الآفات التي لا تعرف حدود.

ومن جهته اعتبر وزير الداخلية و اللامركزية الموريتاني أن إقامة هذا المعبر ستكون له انعكاسات ايجابية هامة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي حيث سيشكل “نقلة هامة في التبادل التجاري بين البلدين عن طريق تسهيل تنقل الأشخاص و حركة البضائع و تعمير المناطق الحدودية”. وأضاف أن هذا الانجاز “ستكون له انعكاسات ايجابية على التعاون الثنائي الأمني و مكافحة الهجرة السرية و الجريمة المنظمة العابرة للحدود و غيرها من الظواهر التي تهدد الأمن المشترك للبلدين و للمنطقة بصفة عامة”.

فتح المعبر الحدودي بين الجزائر وموريتانيا، يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-المغربية تأزما غير مسبوق بسبب الحملة التي تشنها دوائر إعلامية وسياسية على الجزائر، والتي بدأت قبل أشهر وتصاعدت أكثر عقب التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية عبد القادر مساهل، بشان الاستثمارات المغربية في إفريقيا، وجاء كذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ونوكشوط فترة فتور.

وعمدت الجزائر في السنوات الأخيرة إلى إغلاق حدودها البرية مع بعض البلدان المجاورة على غرار مالي وليبيا، بسبب الأوضاع المتدهور، وقال عبد القادر مساهل مؤخرا، إن هناك عدة تهديدات وصعوبات هي التي تعرقل الحركة العادية للأشخاص والبضائع بين الجزائر وعدد من دول الجوار، مشيراً إلى أن “الأمن الوطني يأتي قبل كل شيء”. وأوضح مساهل أن “مشكل فتح الحدود مرتبط بعدة عوامل منها الجانب الأمني والهجرة غير الشرعية”، مضيفا أن “هناك عدة تحديات ينبغي رفعها في هذا المجال وعدة تهديدات وصعوبات تدفع إلى أسبقية أمن البلد”. وخلص الوزير إلى تأكيد أن الأوضاع على الشريط الحدودي “ليست بالبساطة التي يتصورها البعض”.

واعتبر مساهل ان فتح الحدود مع موريتانيا يمنح أفاقا أمام المصدرين الجزائريين لدخول السوق الموريتانية، واقتحام أسواق دول افريقية أخرى على غرار السنغال، ويتضمن الاتفاق إنشاء المركز الحدودي البري على شكل مركزين حدوديين متقابلين على مستوى الشريط الحدودي المشترك بالمنطقة المسماة حاسي 75 العلامة الحدودية 8 و على مسافة تتراوح بين 400 إلى 800 متر من خط الحدود.

وبموجب الاتفاق يطبق كل طرف الإجراءات القانونية و التنظيمية و الإدارية داخل حدوده الدولية فيما يتعلق بتنقل الأشخاص و مرور البضائع و عبور و سائل النقل مع وضع آلية تعاون في مجال شرطة الحدود و الإجراءات الجمركية لاسيما في مجال مراقبة التنقلات و تامين المراكز الحدودية البرية و عقد اجتماعات دورية و تنسيقية بين مصالح المركزين الحدوديين من الجانبيين من اجل تبادل المعلومات و مناقشة المسائل المشتركة.

كما يلزم الاتفاق الطرفين بتطوير المركز الحدودي البري بغية التحضير الفعال لوضع حيز التنفيذ توصيات المنظمة العالمية للجمارك المتعلقة بالمراقبة المنسقة للحدود وإحداث مركز مشترك عند استكمال الشروط اللازمة لا سيما التبادلات التجارية بين البلدين.

2017-11-08 2017-11-08

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: