Advert Test
Advert Test

هذا ما قاله محمد يتيم بمناسبة افتتاح أشغال ملتقى أطر ومستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

ابرز محمد يتيم وزير الشغل و الادماج المهني في كلمته السيد  بمناسبة افتتاح أشغال ملتقى أطر ومستخدمي  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مجموعة من النقط المهمة كما نوه بمجهودات الاطر و مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .. و فيما يلي كلمته كاملة:

كلمة

 السيد محمد يتيم

وزير الشغل والإدماج المهني

 

بمناسبة افتتاح أشغال ملتقى أطر ومستخدمي

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

يسعدني ويشرفني أن أفتتح اليوم أشغال ملتقى أطر ومستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي اخترتم له كشعار ” الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في زمن التحديات”. وإنها لمناسبة للوقوف على ما تم إنجازه في مجال الحماية الإجتماعية ببلادنا الذي تتشرفون بتدبيره وتنزيله على أرض الواقع،  من أجل خدمة أجراء ومقاولات القطاع الخاص، وفرصة كذلك لتدارس الوسائل الكفيلة بتطوير هذا التدبير والإطلاع على التحديات المستقبلية في هذا المجال. كما يعتبر هذا اليوم مناسبة لتبادل الأفكار والمواقف حول تدبير الموارد البشرية التي تزخر بها مؤسستكم.

وفي هذا الصدد، اسمحوا لي في البداية أن أنوه بالمجهودات التي تبذلونها كأطر ومستخدمي الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي في أجرأة وتطبيق نظام الضمان الإجتماعي و نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع الخاص مجال الحماية الاجتماعية، بحيث يظهر ذلك جليا من خلال حصيلة أنشطته المشرفة في المجالين المذكورين. وأغتنم هذه المناسبة، لأتقدم بتشكراتي وتقديري لكل العاملات والعاملين بالصندوق من مسؤولين وأطر وإداريين وتقنيين على الخدمات التي يؤدونها لخدمة المؤمنين والمرتفقين من جهة وللنهوض بمستوى الحماية الاجتماعية ببلادنا من جهة أخرى. كما أنوه بمستوى المهنية العالية وروح المواطنة المسؤولة التي عبرتم

عنها، من خلال انخراطكم الجماعي في تفعيل التغطية الصحية والاجتماعية والرقي بتطلعات المؤمنين والمرتفقين.

 

حضرات السيدات و السادة ؛

إن السياسات العمومية والبرامج الحكومية في المجال الاجتماعي و خاصة في مجال الحماية الاجتماعية تبقى دون جدوى إذا لم تتوفر مؤسسات عمومية قوية وفعالة تعمل على تنزيل هذه السياسات وهذه الاصلاحات لتطوير الحماية الاجتماعية ببلادنا وتوسيعها وتحسين خدماتها.

فقد ساهم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يرجع تاريخ إحداثه سنوات الستينات من القرن الماضي،   بشكل كبير في تدبير ودعم التضامن الاجتماعي في عالم الشغل بالقطاع الخاص ببلادنا وخلق قواعد الاستقرار  والسلم الاجتماعيين. في ظل التغييرات والتطورات التي عرفها المغرب على المستويات الاقتصادية والديمغرافية والسياسية والاجتماعية، وعمل بدعم موارده البشرية الكفأة بمواكبة تطور الإصلاحات التدريجية ولاسيما منها ما يتعلق بمنظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا وخاصة تنزيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي كان بمثابة تحد كبير استطاعت هذه المؤسسة أن تدبره باقتدار.

و لا ننسى الدور الهام الذي يقوم به الصندوق في إطار العلاقات الدولية مع الدول الصديقة وكذا مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالضمان الاجتماعي من خلال تطبيق الاتفاقيات الدولية للضمان الاجتماعي الرامية إلى توفير التغطية الإجتماعية للمواطنين المغاربة ولرعايا هذه الدول خلال تنقلاتهم، ومن خلال علاقات التعاون القائمة والرامية إلى تبادل التجارب و الخبرات والتكوين في المجال بهدف تطويره وتحسينه.

 

حضرات السيدات و السادة ؛

انخرطت الحكومة، منذ العقد الأخير، في إدخال سلسلة من الإصلاحات الأساسية على منظومة التغطية الاجتماعية والصحية وفق مخطط عمل متكامل ومندمج، قوامه التشاور والحوار مع كافة المتدخلين والفاعلين، لا سيما فيما يتعلق بمتابعة إصلاح وتعميم وتوسيع منظومة التغطية الاجتماعية والصحية، وإرساء قواعد الحكامة الجيدة للهيئات المدبرة و ضبط التوازنات المالية للأنظمة قصد الحفاظ على ديمومتها، بالإضافة إلى تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية والرقي بها إلى مستوى تطلعات المؤمنين الاجتماعيين.

حيت تم في هذا الصدد، إحداث نظام للتعويض عن فقدان الشغل بالقطاع الخاص وإعطاء الانطلاقة الرسمية لتطبيق نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات بالقطاعين العام والخاص وتوسيع سلة العلاجات التي يضمنها نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وقائمة الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها. بالإضافة إلى الإصلاحات ذات الطابع التشريعي التي همت أساسا إصلاح نظام المعاشات المدنية و نظام التعويض عن حوادث الشغل .

وتبقى أهم الأوراش الإصلاحية التي التزمت بها الحكومة في إطار برنامجها 2016- 2021 تكمن في إحداث وتفعيل نظام التغطية الاجتماعية والصحية للعمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة، والذي سيمكن من ضمان تغطية تدريجية لحوالي خمسة ملايين شخص يزاولون أنشطتهم بجميع القطاعات الإنتاجية، وكذا إصلاح منظومة التقاعد و تحسين شروط الاستفادة من نظام التعويض عن فقدان الشغل.

 

 

 

حضرات السيدات و السادة ؛

لا يسعني إلا أن أنوه بمبادرة عقد هذا الملتقى الذي يعد مناسبة للتقييم الجماعي والمسؤول للوضعية الحالية للصندوق واستشراف الآفاق المستقبلية وذلك بغية تطوير آليات العمل وتبادل المعلومات والخبرات بين الأطر والوحدات الإدارية التابعة له لتحسين الخدمات التي يقدمها لزبنائه والرقي بالحماية الاجتماعية ببلادنا، وتطوير مناهج التدبير العقلاني والحكامة الجيدة، في اتجاه هدف واحد وأوحد يتمثل في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين في مختلف المرافق العمومية.

كما يعد هذا الملتقى مناسبة لتدارس للوقوف على مكامن القوة و الضعف في تدبير إدارة الصندوق، وتوفير الشروط الملائمة والمناخ المناسب لتعبئة كافة العاملات والعاملين بهذه المؤسسة الاجتماعية، من أجل العمل الجاد الهادف إلى التجاوز الإيجابي لمكامن الخلل، مع ما يقتضيه ذلك من روح عالية للمسؤولية في اتخاد القرارات ووضع برامج العمل المستقبلية الملائمة لتجاوز النقائص.

وإذا كانت هذه التدابير ترمي أساسا إلى تأهيل إدارة الصندوق، والارتقاء بها إلى المستوى المنشود على مستوى التدبير ونوعية الخدمات المؤداة إلى المرتفقين، فإنني أود التأكيد من هذا المنبر، بأن من بين أهم تجليات التحولات العميقة التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، تلك الإرادة السياسية القوية لبناء دولة الحق والقانون، وإخضاع الخدمات العمومية لمبادئ المشروعية والجودة، والحكامة الجيدة، ودعم مناهج التدبير الجيد المبني على الشفافية والنزاهة، وذلك وفقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله، الذي مافتئ يؤكد

في كل المناسبات، على إلزامية إقرار السلوكات الإدارية القويمة على مستوى مختلف المرافق والقطاعات والجهات، وخدمة المواطن كهدف أسمى للإدارة والمؤسسات العمومية.

وختاما، أرجو من الله عز وجل أن تكلل أعمال ومساعي هذا الملتقى بالتوفيق والنجاح، وأن تصدر عنه توصيات تمثل خارطة طريق مشتركة للعمل على تفعيلها، وفقنا الله جميعا لما فيه الخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

2017-10-07 2017-10-07

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: