Advert Test
Advert Test

انتهاكا لمبدأي الكفاءة والمناصفة ..جهات تعرقل وصول كفاءة نسائية إلى رئاسة جامعة سطات

العالم ٢٤

تعيش مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا على مستوى التعيين في مناصب المسؤولية، في حالة يرثى لها بقاعة انتظار كبيرة تنتظر الدور الذي قد يأتيها وقد لايأتيها لتعود إلى حالتها القديمة وتستسلم لليأس من خلال التسيير بالنيابة بعد طول انتظار في قاعات الانتظار، وما يصاحب ذلك من آثار سلبية على المستوى البيداغوجي والعلمي والخدمات المقدمة للطلبة.


أصبحت إذن هذه المؤسسات تحت رحمة من هم وراء الستار يجيدون تحريك الخيوط من “جماعة العارفين” بدواخل الأمور لتتحول اللجان العلمية لمباريات المسؤولية إلى مجرد إجراء يقتضيه القانون وتتحول مجالس الجامعة إلى مجرد وسيط منزوع التأثير والقرار بين اللجنة و”مجموعة العارفين”.


وإذا كان الأمر ينطبق على دائرة الرجال، فان الأمر يزداد سوءا إذا دخلنا دائرة النساء المرشحات إلى المسؤولية.
فبالإضافة إلى ذلك، نجد منطق الإقصاء الذي تغذيه ثقافة الذكورة الموروثة والتي لم تستطع الوثيقة الدستورية لحد الآن رغم تقدمها وتطورها أن تتجاوزه وأن تحدث انقلابا على مستوى ممارسة المناصفة في مناصب المسؤولية وفي كل مجالات الحياة المجتمعية تحقيقا للإنصاف وتكافؤ الفرص والمساواة بين أبناء وطن واحد نساء ورجالا.
كل ذلك يشكل حاجزا ثقافيا معيقا للكفاءات النسائية ممن أثبتن القوة والجودة في التسيير والتدبير للمؤسسات العمومية على أساس الكفاءة وليس على أساس الجنس.
وإذا كانت الجامعة المغربية لم تشهد في تاريخها امرأة على مستوى رئاستها باستثناء فلتة واحدة تجسدت في تولي الأستاذة القديرة رحمة بورقية رئاسة جامعة الحسن الثاني، والتي استطاعت اختراق حاجز الرئيس الذكر وأثبتت كفاءتها في التسيير.


فان جامعة الحسن الأول بسطات تواجه اليوم صراعا من هذا النوع لمواجهة تسيير الجامعة بصيغة المؤنت، وعرقلة وصول كفاءة نسائية إلى رئاسة الجامعة.
فبعد تصدر سيدة لائحة المرشحين واحتلالها المرتبة الأولى لازالت جامعة سطات تعيش حالة “بلوكاج” بسبب “المرأة” في منعطف خطير وضرب للمبادئ الكبرى للدستور، وتسويق لصورة سيئة لبلدنا الذي يسعى بكل قواه إلى الدخول إلى نادي الديمقراطية وحقوق الإنسان والولوج بكل اطمئنان إلى المناصفة مفتخرا بنسائه الذين استطعن أن يحققن الكفاءة والحكامة في تسيير المرافق العمومية.


فمهلا بالمرأة، ورفقا بالنساء، ولا تحرموا جامعة سطات من التسيير النسائي الذي اثبت قدرته التواصلية والاستيعابية وقوة كفاءته وحكامته في التدبير من مواقع متعددة بجامعة فاس ومدرسة المهندسين وأثبت قوته في المجال البيداغوجي والعلمي بكلية العلوم بفاس.


يشار إلى أن رئاسة جامعة سطات عرفت في الآونة الأخيرة إعادة انتشار لمواردها البشرية وعلى رأسهم مقتصد الرئاسة الذي تم نقله الى مؤسسة أخرى في محاولة من الرئيس المنتهية ولايته لمحو آثار ما خلفته ثمان سنوات من تسيير جامعة سطات.


جدير بالذكر أن كل مكونات جامعة سطات تنتظر بفارغ الصبر تعيين السيدة المرتبة الأولى ونهاية حالة التسيير بالنيابة.

2019-05-24

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: