قضية الطفلة نعيمة تشعل الصراع الانتخابي بزاكورة

تحولت قضية الطفلة نعيمة التي اختفت في ظروف غامضة من دوار تفركالت، قبل أن يعثر على بقايا عظامها الأسبوع الماضي، تحولت إلى موضوع لتصفية الحسابات السياسية والانتخابية بإقليم زاكورة بين فرقين سياسين.

وتنقسم الخارطة السياسية بإقليم زاكورة إلى 5 فرق سياسية كبرى تتنافس من أجل الظفر بالمناصب الانتخابية في الإقليم والجهة والبرلمان.
وهذه الفرق هي العدالة والتنمية، وفريق مكون من خليط من البام والحركة الشعبية وهو الفريق المتواجد في المناصب السياسية بالإقليم منذ تسعينيات القرن الماضي ومدعوم من العامل السابق لزاكورة الذي تم إعفاؤه بعد ثورة العطش.
كما يبرز تحالف جديد بالإقليم يتشكل من الاتحاد الاشتراكي كقوة سياسية جديدة بالإقليم برزت في الانتخابات الماضية، ويضم هذا التحالف كذلك حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حافظ على مكانة قوة في المشهد السياسي لأكثر من عقدين.
كما يعتبر حزب الاستقلال بدوره قوة سياسية مهمة في المشهد السياسي رغم خسارته مقعده البرلماني في الانتخابات الماضية.

لكن الصراع السياسي يظهر جليا بين فرقين سياسين بالإقليم، وهما فريق الحركة الشعبية/ البام من جهة وفريق الاتحاد الاشتراكي والاحرار من جهة ثانية.
فحسب مصادر الجريدة يتهم فريق الحركة/ البام غريمة السياسي بإضعاف قلاعه الانتخابية الكلاسيكية، واستقطاب عدد من الرموز الانتخابية التي تشكل القوة الضاربة لهذا الفريق.
فيما اتهمت مصادر مقربة من فريق الاحرار مكونات من الفريق الأول باستغلال قضية الطفلة نعيمة لانتقام السياسي، واتهمت هذه المصادر أطرفا من الحركة الشعبية/ البام بنشر الاشاعات والاخبار المزيفة للنيل من قيادات الأحرار والاتحاد الاشتراكي التي تحضى بقبول شعبي قل نظيره، وذلك بعد أن تم نشر لائحة وتوزيعها في وسائل التواصل الاجتماعي تضم قيادات الحزبين قيل أنها متورطة في الفساد.
وفي نفس السياق اتهم قيادي في تحالف الأحرار/ الاتحاد الاشتراكي بزاكورة اطراف من الحركة الشعبية والبام بالصيد في الماء العكر وحمل مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلا إلى العامل السابق عبد الغني الصمودي الراعي الرسمي لفريق لحركة/ البام، الذي يتدخل في العملية السياسية بالإقليم رغم إعفائه من طرف الملك.
وقال ذات القيادي أن أكبر مافيا للفساد هي التي حكمت المدينة والإقليم منذ أزيد من 25 سنة حولت خلالها المال العام إلى كعكة يتم اقتسامها وتوظيفها لأغراض شخصية.

وهدد ذات المصدر بكشف ملفات الفساد في بلدية زاكورة، وفي عدد من الجماعات التي كان يسيرها الفريق المذكور، وكذا فتح ملف محطة زاكورة والوداديات السكنية والحي العطشان والحي الصناعي وملفات منعش سياحي يستفيد من كعكة المال العام رغم حالة التنافي، وملفات أخرى تفوح منها رائحة الفساد.
كما دعا القيادي في حزب الوردة النيابة العامة إلى فتح تحقيق نزيه في جميع المنشورات ذات الصلة بقضية الطفلة نعيمة، وكذا فتح تحقيق في جميع الملفات التي تشتم منها رائحة الفساد بالإقليم.
هذا ومن المنتظر أن يعرف إقليم زاكورة صراعا سياسيا كبيرا في الأيام المقبلة، وكلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية ل 2021.

قد يعجبك ايضا
Loading...