قوات الأمن تقتحم منازل بعض أفراد قبيلة الأدارسة المهازيل

أقدمت قوات الأمن اليوم على اقتحام مجموعة من المنازل التابعة لدوار زاوية سيدي عبد النبي المعقل الأساس لقبيلة الأدارسة المهازيل، وترويع الأهالي والآمنين بدعوى اعتقال بعض الأشخاص ، والغريب في الأمر أن هذه السلطات تتهم هؤلاء الشباب بتكسير بعض ألواح الطاقة الشمسية التي نصبتها غصبا قبيلة اعريب التي ترامت على أراضيهم على بئر يعود لملكيتهم!؟ وقد دفع ذلك إلى احتجاج بعض نساء ورجال هذه القبيلة أمام عمالة زاكورة، وأمام مركز قيادة الدرك الملكي بفم زكيد بل إن بعض النساء حاولن تنظيم مسيرة احتجاجية داخل زاوية سيدي عبد النبي احتجاجا على ما أسموه تواطؤ المخزن مع القبيلة المترامية على اراضيهم (انظر الصورة)..


وقد استنكر بعض شباب الأدارسة المهازيل ما أسموه سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها السلطات تجاه هذا الملف، ففي الوقت الذي أقدمت فيه هذه السلطات على اقتحام منازل الآمنين وترويع أهالي زاوية سيدي عبد النبي بالقوة، فإنها حسب روايتهم تغض الطرف عن كل جرائم قبيلة اعريب التي ترامت على أراضيهم باستعمال السيوف والأسلحة البيضاء كما قامت جهات محسوبة على قبيلة اعريب أمس الخميس 12 شتنبر 2019م باستعمال سيارتين رباعيتي الدفع يركبها أشخاص يحملون سيوفا وأسلحة بيضاء واتجهوا صوب الأراضي التابعة للأدارسة المهازيل داخل نفوذ عمالة طاطا وطمروا مجموعة من الآبار التابعة لهم (انظر رابط الآبار المطمورة) في استفزاز هو الخامس من نوعه في ظرف شهر، وأتى هذا الهجوم بعد نهب تمور واحات قبيلتهم الواقعة تحت نفوذ زاكورة خصوصا واحات أم العلق، لكريزيم، وميه الصلاح، كما جاء بعد التهديد في مواقع التواصل الاجتماعي بتنحية زاوية سيدي عبد النبي من الوجود، وهو ما أدى بالطرفين إلى التجييش والتجييش المضاد.


واعتبرت بعض المصادر من شباب الأدارسة المهازيل أن قبيلتهم هي صاحبة الأرض والحق ومدونا ببعض الوثائق التي قالوا انها لا تمثل سوى غيض من فيض مما يمتلكون، كما حذروا من تراخي السلطات في إيجاد حل جدري ونهائي للملف من خلال رد الحق إلى نصابه بالاعتماد على الوثائق ، والتاريخ، وجغرافية الأرض واستغلالها ،وليس الاعتماد على مقاربة أمنية فاشلة لن تساهم إلا في مزيد من الاحتقان
ومن المعلوم حسب هذه المصادر أن جهات محسوبة على قبيلتي اعريب والنواجي قامت بعدة هجومات على أراضي قبيلة الأدارسة المهازيل. الأول في أواخر شهر يناير 2019 واستهدف منطقة الزوير لبيض، والثاني يومي 20 و 21أبريل 2019 واستهدفت زاوية سيدي عبد النبي تحت غطاء السلطات المحلية التابعة لدائرة امحاميد الغزلان.


وفي معرض حديثها عن كرونولوجيا الصراع أكدت مصادرنا داخل قبيلة الأدارسة المهازيل أن هناك العديد من أشرطة الفيديو التي تنتسب لمواقع التواصل الاجتماعي المحسوبة على قبيلة اعريب ، والتي نشرت يوم 21أبريل 2019 وهو التاريخ الموافق للهجوم الثاني، احتفال بعض أفراد هذه القبيلة بعد العودة إلى مدينة امحاميد الغزلان حاملين السيوف( انظر الروابط المرفقة لأشرطة فيذيو تمثل احتفال قبيلة اعريب بما أسمته نصرا وبعضهم يحمل السيوف والأسلحة البيضاء…) دون أن تحرك سلطات المنطقة ساكنا، وهو ما أثار استهجان قبيلة الأدارسة المهازيل، التي اعتبرت تقاعس السلطات عن توفير الحماية لهم بالخطير، خصوصا مع حالة الهلع التي أصابت النساء والأطفال،وتنفيذ قبيلة اعريب للهجوم الثالث يوم 18 غشت الماضي.


وكانت السلطات قد كونت لجنة تجمع بين إقليمي زاكورة وطاطا للبث في النزاع بالاعتماد على الوثائق التي تثبت ملكية الأرض بالنسبة لكل قبيلة بعد لجوء قبيلة الأدارسة المهازيل إلى عاملي صاحب الجلالة على الإقليمين المذكورين، فقدمت هذه الأخيرة مجموعة من الوثائق التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك تبعية هذه الأراضي لها في حين أن القبيلة الأخرى عجزت عن تقديم أي وثيقة ، ومع ذلك لم تنصفها السلطات المذكورة لحد الآن.


وجدير بالذكر أن هذه الأراضي التي استهدفتها قبيلة اعريب والتي تعود ملكيتها لقبيلة الأدارسة المهازيل حسب مصادرنا المذكورة كانت موضوع نزاع بين قبيلتي الأدارسة المهازيل والنشاشدة عمر أزيد من 200 سنة، وقد أحالوا ملف النزاع على المحكمة في عهد الاستعمار الفرنسي أي سنوات 1933 و 1934 و 1955م ، واستمر المهازيل في استغلالها فلاحيا ، كما تم في سنة 1990 توقيع اتفاق بين القبيلتين بدعوة من شيوخ قبيلة اعريب العقلاء على حد قولهم(انظر المحضر كوثيقة مرفقة) والذين اعترفوا فيه بأحقية قبيلتهم على تلك الأرض وسلموه أنداك إلى قيادة امحاميد الغزلان..

قد يعجبك ايضا
Loading...