لماذا باع حافظ الأسد هضبة الجولان…؟

رغم مرور ازيد من خمسة عقود بعد وقوع ما اصطلح على تسميتها “النكسة”، فلا تزال مأساة الجيوش العربية و هزيمتها التي لاتنسى و ستظل تذكرها سجلات التاريخ العربي إلى حين تحرير الأراضي العربية.

وتبقى هضبة الجولان الحصينة واحدة من أشد المآسي العربية غموضا ، و اكبر قضية يتم التشكيك في كيفية احتلالها في حرب الأيام الستة، فهل سلّمت تسليما ام هناك وجه خفي لم تكشف بعد عنه السجلات السرية للمخابرات السورية ؟

طرح “الصندوق الأسود” السؤال ليجد الجواب ولو بشكل فلسفي ذا بعد تاريخي ، اعتمد في مصادره على شهادات عايشت اللحظة؛ و على مقالات نشرتها مواقع اخبارية عربية و عالمية.

ولتكون الاجابة بطرح تساؤولات بداية ب ماهية العلاقة بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وسقوط الجولان؟ ولماذا ظلت تفاصيل كثيرة غامضةً لنحو خمسة عقود؟ وكم من شخصيات اشتبه أو ثبت أنها صرحت أو ألمحت لسر من أسرار الجولان فكان مصيرها غياهب السجن، أو القتل، أو الانتحار بعدة رصاصات؟ كما يعبر سوريون ضمن ما يرونه “كوميديا سوداء”.

ويعد احتلال الجولان اسرع غزو لاكبر منطقة محصنة في الوطن العربي، فاحتلالها لم يستغرق سوى بضع سويعات والشهود من الصف القيادي العسكري والسياسي في تلك الفترة تحدثوا عن الشبهات،و تحدثوا بالتفصيل عن أوامر بعدم القتال.

وظل الجيش السوري ينتظر الأوامر من القيادة العليا التي كان يترأسها حافظ الأسد لتحتل اسرائيل الجولان دون خسائر.

وفي شهادة لضابط سوري بجبهة الجولان: خيت اكد انه كان بإمكان الطيران السوري والعراقي مواجهة الطيران الإٍسرائيلي وهو عائد من ضربته لمصر، فارغا تقريبا من الوقود، وليس بإمكانه القتال، لكن القيادة السورية لم تصدر أوامر بالقتال لجنودها.

ليؤيد الضابط الأردني في القدس إبان 1967 غازي ربابعة ما قاله الضابط السوري باعتبار أن الملك حسين طلب من السوريين معونة جوية بمشاركة طائرات عراقية وأردنية لتوجيه ضربة للطائرات الإسرائيلية العائدة من مصر فرد عليه حافظ الأسد في تلك اللحظة المهمة “إن طائراتنا تقوم برحلات تدريبية”.

وليكشف في الاخير البيان الكارثي رقم 66الذي دفع به وزير الدفاع حافظ الأسد ليذاع في إذاعة الجمهورية العربية السورية في اليوم السادس والأخير من الحرب ، والذي جاء فيه أن مدينة القنيطرة سقطت في يد “العدو” بعد قتال عنيف.

لكن القنيطرة لم تكن قد سقطت، فلماذا يصدر حافظ الأسد بيانا “كارثيا”، بحسب وزير الإعلام آنذاك محمد الزعبي؟

بلهجة ساخرة، يقول المختص الإسرائيلي في الشأن السوري إيال زيسر “نحن تعودنا دائما أن تذيع بعض الإذاعات العربية بلاغات عن انتصارات لم تحصل، البيان هذه المرة كان عن هزيمة لم تحصل بعد”.

حرب أكدت أن الرئيس الراحل باع الجولان مقابل الحفاظ على السلطة ومقابل 100الف دولار “و لتأخذ اسرائيل الهضبة العربية كما سلبت الأراضي الفلسطينية على البارد ودون قتال و تبقى مؤامرة وخيانة الحكام العرب”.

قد يعجبك ايضا
Loading...