من نصدق وزير الداخلية أو نظارة الأحباس بوزان بخصوص القطعة الأرضية المتواجدة بدوار أركونة جماعة مصمودة إقليم وزان .

قبل سنة من الآن توصل المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بشكاية مرفوقة بعريضة موقعة من سكان دوار اركونة جماعة مصمودة إقليم وزان تتعلق بعملية النصب والاحتيال التي تمارسها عليهم نظارة الأحباس بوزان التي عمدت طيلة عقود من الزمن لكراء الأرض المتواجدة في نفس الدوار بدعوى أنها تابعة لنظارة الأحباس في حين أن السكان يؤكدون أن الأرض تدخل في نطاق الأراضي السلالية وهي ملك لهم وتخضع لوصاية وزير الداخلية وفق القانون المنظم للأراضي السلالية، كما أن نسخة من الشكاية والعريضة وجهت إلى السلطة المحلية والإقليمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الوصية على القطاع.


وفي تجاوب مع شكاية المواطنين اصدر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان بيان للرأي العام طالب من خلاله بفتح تحقيق في الموضوع من طرف الجهات المعنية مع ضرورة إرجاع الحقوق لذويها ومحاسبة كل من ثبث تورطه في هذا الملف، وهو البيان الذي نشرته العديد من المواقع الإلكترونية والجرائد الورقية الوطنية وكذا الصفحات الفيسبوكية المحلية ، وفي نفس السياق عمل بعض موظفي نظارة الأحباس بوزان بمعية أعوان السلطة بمحاولة الضغط على المواطنين مع تهديدهم بالمتابعة القضائية إذا لم يتراجعوا عن المطالبة بحقهم في استغلال الأرض المتواجدة بدوار اركونة، لكن نظارة الأحباس وإن كانت تمسكت بملكيتها للقطعة الأرضية لكنها عجزت أن تدلي بأي وثيقة تثبث صدقية إدعاءتها ولجأت إلى أسلوب الضغط على المواطنين من أجل التوقيع على عريضة يؤكدون من خلالها أن الأرض في ملكية نظارة الأحباس لكنها فشلت في ذلك، وبعد عدة محاولات تمكن بعض شباب دوار اركونة جماعة مصمودة من الحصول على وثيقة صادرة عن المحافظة العقارية تثبث أن الأرض المتنازع عليها تدخل في نطاق الأراضي السلالية وأنها في طور عملية التحفيظ بشكل نهائي دون تسجيل أي اعتراض من أي جهة أو طرف معين.


وفي نفس السياق قام النائب البرلماني عن إقليم وزان الأستاذ عبد العزيز الأشهب بتوجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية حول نفس الموضوع فكان جواب الوزير أن القطعة الأرضية المتواجدة بدوار اركونة تصنف في خانة الأراضي السلالية وأن لا حق لأي جهة بإستغلالها بإستثناء ذوي الحقوق من ساكنة الدوار السالف الذكر، كما شدد وزير الداخلية في معرض جوابه على سؤال النائب البرلماني عبد العزيز الأشهب أن مصالح وزارة الداخلية بإقليم وزان لم تتوصل بأي شكاية في الموضوع من المواطنين المطالبين بالحقوق، علما أن الساكنة وضعت عدة شكايات لدى مصالح الوزارة على مستوى إقليم وزان دون أن تحرك ساكنا في الأمر.


اليوم ورغم كل هذه المعطيات الموثقة بالأدلة والوثائق من مصادر رسمية التي تثبث أن القطعة الأرضية تصنف في خانة الأراضي السلالية وأن ذوي الحقوق هم ساكنة دوار اركونة دون غيرهم وأن لهم الحق في التصرف فيها وفق القانون المنظم للأراضي السلالية ،لكن نظارة الأحباس بوزان مزالت مستمرة في تعنتها تحت أعين السلطات المختصة في تطبيق القانون حيث قامت مؤخرا ببرمجة هذه الأراضي للكراء الأسبوع المقبل في تجاهل تام لحقوق المواطنين والقانون رغم أنها لم تقدم دليل واحد على احقيتها في تلك القطعة الأرضية.


إن هذه الوقائع التي سردتها انطلاقا من وثائق رسمية وبكل مهنية بعيدا عن أي تحيز لأي طرف وطبعا مع الأخذ بعين الاعتبار الحق في الرد للجهة التي تعتبر نفسها متضررة شريطة توفرها على وثائق رسمية تثبث عكس ذلك وبعيدا عن لغة التهديدات الجوفاء التي يلجأ لها البعض للتستر على خرقه للقانون والاعتداء على حقوق المواطنين.


لكن يحق لنا التساؤل حول بعض النقاط الأساسية في الموضوع، فإذا كان وزير الداخلية يعترف بأن الأرض تدخل في نطاق الأراضي السلالية، لماذا لم تتدخل مصالح عمالة وزان في تطبيق القانون وارجاع الحقوق المسلوبة إلى ذويها؟ وإذا كانت نظارة الأحباس بوزان تدعي أن الأرض تدخل في ملكيتها، لماذا لم تدلي بالوثائق التي تفند كل هذه المزاعم؟ وإذا كانت نظارة الأحباس قامت بإستغلال هذه الأرض طيلة عقود من الزمن دون وجه حق، فأين كانت تذهب تلك الأموال المستخلصة من واجبات الكراء سنويا؟ ومن كان يحمي ويستر يتواطئ من المسؤولين على الاعتداء على ملك الغير؟


عموما نتمنى أن يتدارك عامل إقليم وزان الأمر في أقرب وقت وذلك بإرجاع الحقوق لذويها ومحاسبة كل من ثبث تورطه في الملف.


ولنا عودة للموضوع في وقت لاحق.
*** نورالدين عثمان :رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان.

قد يعجبك ايضا
Loading...