نجلاء لحبيبي فنانة تشكيلية من زمن خاص …طموحها صنع لها مجدا

بقلم: عبدالرحمن السبيوي

هي إنسانة قبل أن تكون فنانة وعاشقة للحياة والإبداع قبل أن يسطع نجمها بين كبار الاسماء …بمجهوداتها استطاعت أن تصنع لها اسما وتخلد لها موطنا …فنانة لم يكن المال أمامها هاجسا أو مكسبا بقدر ما كان التعلق بالابداع وصنع المستحيل وسط عالم محفوف بالمجازفة أملا، هي خلقت من أجل مدينة كانت في الماضي موطنا لكبار الرواد والفنانين والمبدعين……أعمالها مستوحاة من بيئة حاضرة هي في الأصل متنوعة بين جمال بحر وجبل و تلال خزف…..و حضارة ليس لها تاريخ.

في لقاء صحفي مع الفنانة التشكيلية بن حاضرة المحيط من اجل الوقوف عن كتب على مسارها الفني ، اكتشفنا نجلاء لحبيبي الانسانة قبل الفنانة ….تعتز بوطنيتها و متمسكة بملكها ، سعيدة بتمثيلها لبلدها المغرب في العديد من المعارض بالوطن العربي، عاشقة لاسلوبها في الابداع المنفرد عن غيره من اساليب المدارس الفنية الأخرى في مجال الفن التشكيلي والمنتشرة عبر العديد من بقاع الأرض…..

 

س1/ماهي سيرتك الذاتية…… ؟

نجلاء لحبيبي فنانة تشكيلية من مواليد مدينة اسفي بالمغرب , حاصلة على بكالوريا علوم تجريبية و على أربعة شواهد في مجال تصميم الازياء ورسم الموديلات بطرق ايطالية، بلغارية وفرنسية.

والدي رجل تعليم ، يعشق السياسة بامتياز ، ووالدتي اطار بقطاع الصحة وربة بيت من نوع خاص رحمها الله إلى جنة الفردوس .

س2/كيف كانت بداياتك الأولى مع الفن التشكيلي…؟


مثل كل فنان تشكيلي عصامي ، فلم تكن لي بدايات ولم تكن لي نهاية ، لكل بساطة الفن التشكيلي هو شيء خلق بداخلي و نشات عليه منذ نعومة اظافري… حيناها لم اتجاوز الخمس سنوات .

س3/ماهي المدارس التي تاثرت بها نجلاء لحبيبي في مسارها الفني…..؟


بالمدرسة الواقعية .حيت كنت اترجم كل ما اراه او اشاهده ، لاجعل منه لوحة فنية.

مع مرور الوقت بدأت بصقل موهبتي ، واطلقت العنان لمخيلتي وجعلت اسلوبي سرياليا تكعيبيا منفردا عن غيره، إنه عالمي الخاص بي يحكي كل شيء عني و يترجم كل احاسيسي .


س4 /كيف استطاعت نجلاء لحبيبي في حياتها التوفيق بين نجلاء الإنسانة ونجلاء الفنانة…؟.
محمد
الفن يكمل توازني وابداعاتي وكل الواني حيث انه جزء لا يتجزء مني ، انه يعطيني طاقة ايجابية للاستمرار والتحمل ورغبة في الامل والحياة. .. احس انه يجري في عروقي وفي كياني باعتباره غداء لذاتي ولروحي …وهو اسلوب لخلق التوازن بين عالم الواقع والخيال….


س5/…كيف تواجهين قسوة الواقع المر المحيط بكل فنان….خاصة مع قلة الدعم والامكانيات.

إنه سؤال صعب لكن سوف اقول ان كل فناني العالم يعانون خصوصا الفنانين العرب .لان ثقافة الفن في عالمنا العربي ثانوية…ويعتبرونه من المكملات وليس الاساسيات.

ولكن الفنان يعيش لروحه قبل جسده ، فيتحمل كل شيء من اجل ان ينتج ابداعا او لوحة…

س 6_على ما أعتقد قمت بتنظيم العديد من المعارض المتميزة بمدينتك وخارجها ، فما هي القيمة المضافة التي قدمتها لعشاق وجمهور هذا الفن ؟….وهل صار لك جمهورا وعشاقا لفنك الراقي ، أم أنه ظل مقتصر ا فقط على المبدعين فيه…..؟.

قبل أن اختم سؤالي، اريد ان اسالك عن سبب عزوف الجماهير عن معارض الفن التشكيليّ….؟وما هي الخطوات التي قمت بها للرقي بهذا الفن حتى يصبح فنا جماهيريا…….؟


بالفعل كانت لدي تجارب مهمة ، بالمشاركة بمعارض جماعية كتيرة داخل وخارج المغرب، ولكن تجربتي بالمعارض الفردية كانت اجمل والتي منحتني بكل صدق , قفزة حقيقية في مساري الفني.

ولا انكر ان مشاركتي بعدة معارض فردية ببلد الأرز لبنان هناك بطرابلس الفيحاء، بعدما وجهت لي دعوة خاصة من طرف منتدى الفنانين المتحدين بشراكة مع بيت العزم ، منحتني ثقة اكبر ، فالمعرض لقي اقبالا واسعا ونال اعجاب الاف من الجماهير ، وحقق نجاحا باهرا بشهادة كل الزوار والصحفيين ، والنقاد وكذا كل متتبعي وعشاق الفن التشكيلي في الوطن العربي .


_ س7 هل حقا تشعرين بعزلة اللوحة التشكيلية أمام الانماط و الاشكال الفنية الاخرى …….؟


‎ اظن ان هذا السؤال مهم جدا، ولكني ساقول لك حقيقة ، ان الفن التشكيلي هو من ارقى الفنون، رغم انه لم ياخذ حقه في الساحة الفنية مثل باقي الفنون ، كالموسيقى والسينيما والمسرح ، وظل رواده وعشاقه يعيشون التهميش والاقصاء ويشتكون من قلة الدعم ، لكنه سببقى فنا حاضرا بمعحبيه و مبدعيه ، وبالتالي هو بمثابة اكسجين الحياة لايمكن الاستغناء عنه.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...