نعت المغاربة “بالحيوانات” عرقلة للمسار الديمقراطي

يوسف أكسو

بينما انشغلت القوى الوطنية إبان اندلاع احتجاجات 20 فبراير بفهم حركية الشارع واستيعاب سقف شعاراته المعلنة، مع الاشتغال على الارضية التي قدمها العاهل المغربي بتاريخ 9 مارس 2011 لتصحيح مكامن خلل النموذج الاصلاحي والديمقراطي المغربي. انصرفت قوى الاسلام السياسي غير مبالية بكل تداعيات هذا المسلسل لإقناع فئة من المغاربة بالتصويت لصالحهم في انتخابات مقبلة.

لقد صوتت فئة من المغاربة -في حالة شرود- لصالح “المصباح” دون الانتباه الى خطورة هذا الاختيار، ومنذ ذلك الحين تبيت محدوديته البرنامجية مع توالي الاخفاقات في ميادين عديدة، تتقدمها مهمة رئاسة الحكومة وتدبير الجهات.
لكن مع عودة النقاش حول المشروع المجتمعي والاقتصادي البديل، يبدوا أن قوى الاسلام السياسي تضايقت من تحرك الفاعلين في اتجاه التفكير والتواصل وتجديد مداخل التعاقد الوطني استجابة لمطالب المواطن الاساسي. هكذا سيندفع مدون “للمصباح” في مقال منشور على صفحات جريدة “أخبار اليوم” لإحياء قاموس سياسي متهالك ضدا على كل هذه الحركية، مهمته نعت الفاعلين “بالحيوانات” في محاولة لتشتيت ذكاء المغاربة والتشكيك في قدرتهم على المشاركة، مع الحيلولة طبعا دون بروز أية قراءة مضادة للمزاجية التي تقود الحكومة.
إن إعادة الثقة في المجال العمومي وتغيير التمثلات النمطية حول المؤسسات، مشروع استراتيتجي للدولة المغربية بكل مكوناتها، تنطلق إحدى مداخله الكبرى في تحصين منظومة الاخلاق والسلوكيات، حتى نستطيع إنتاج إنسان حامل لقيم الانتماء والمواطنة والتحلي بثقافة الاختلاف. عوض الانتصار لأجندة عبر_وطنية غارقة في التبعية لمحور دولي معروف ومنتشي بعدائه للمغرب.

قد يعجبك ايضا
Loading...