ﺩﻭﻟﺔ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﻺﻧﺘﺤﺎﺭ

يوسف الحسيني-

ﺃﻭﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺤﻖ
! ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﺘﺤﺎﺭ ﻫﻲ ﺩﻭﻟﺘﻨﺎ
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻟﻪ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ؟ –
!ﺃﺟﻨﻨﺖ ؛ ﺃﺃﺣﻤﻖ ﺃﻧﺖ ؟
ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ، ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ –
! ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺑﻠﺪﻛﻢ
ﻟﻮ ﺗﻔﻀﻠﺖ ﺑﺎﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ –
ﺍﻟﺘﻮﺿﻴﺤﺎﺕ ﻛﻲ ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻂ ﻋﻠﻲ
ﺍﻷﻣﻮﺭ ، ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﺪ ﺑﻜﻼﻣﻚ ؟
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺒﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻔﻀﻠﺖ –
ﺑﻪ ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺃﻭﻻ : ﻣﺎ ﻫﻲ
ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻨﺤﻬﺎ ﻟﻜﻢ
ﺩﺳﺘﻮﺭﻛﻢ ؟
ﻟﻘﺪ ﺗﻀﻤﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭﻧﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ –
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻻ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ
ﻟﺬﻛﺮﻫﺎ ﻛﻠﻬﺎ ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﺗﺮﻳﺪ
، ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ﺳﺄﻗﺪﻡ ﻟﻚ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﻨﻬﺎ
ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﺍﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺑﻂ
ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻪ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ
ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻠﺪﻛﻢ
ﻓﻘﺪ ﺻﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ،
ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﺗﻔﻀﻠﺖ ﺑﻪ ، ﺣﻴﺚ
، ﻗﻠﺖ ﻣﻨﺢ ﻟﻜﻢ ﺣﻖ ﺍﻹﻧﺘﺤﺎﺭ
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺠﻮﺩﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻥ ،
ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ، ﻭﺍﻷﻣﻦ ، ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ،
ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ … ﻫﺬﻩ ﺩﻭﻟﺔ ،
ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ … ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ
، ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ
ﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺗﺘﺸﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺇﺧﺘﻠﻔﺖ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ
ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ، ﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ
. ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻻ ﺗﻨﺎﻗﺶ
ﻻ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﺑﻠﺪﺍﻧﻜﻢ ﺗﻜﺮﻡ –
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺗﺤﺘﺮﻣﻪ ﻭﺗﻘﺪﺭﻩ ﻷﻧﻬﺎ
ﺗﻌﺮﻑ ﻗﻴﻤﺘﻪ ، ﻓﺘﻄﻮﺭ ﺃﻱ ﺃﻣﺔ
ﺭﻫﻴﻦ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﻮﻓﺮﻩ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ
، ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﻝ ﺑﻠﺪﻛﻢ
ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺇﻥ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻜﻲ
ﻟﻚ ﻋﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺑﻠﺪﻱ ﻣﻦ
. ﻣﻨﻈﻮﺭﻱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ
ﻧﻌﻢ ﺗﻔﻀﻞ ، ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻋﻲ –
ﺳﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ
. ﺑﻠﺪﻙ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﺮﺗﺎﺡ –
ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﻻ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻣﻲ
ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﺑﻞ ﺇﺑﺤﺚ ﻋﻦ
! ﻣﺤﺎﻣﻲ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﻳﻜﺮﻡ ﺍﻟﺴﺎﺋﺢ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ
! ﻭﻳﻬﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﺳﻲ
ﺗﻮﺭﺙ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﻠﻚ ﻟﻬﻢ ﺩﻭﻥ
! ﻏﻴﺮﻫﻢ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﻳﻀﺮﺏ ﻭﻳﻌﻨﻒ
ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ )ﺓ( ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺃﻣﺎﻡ
، ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻐﻞ
ﻭﻳﻜﺮﻡ )ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ/ﺓ( ﻓﻲ ﻗﺼﺮ
! ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﻮﺳﺎﻡ ﻣﺮﺓ ﻭﻣﺮﺗﻴﻦ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻋﻠﻴﺎ
ﻳﻨﺰﻝ ﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺩﻧﻴﺎ ، ﻭ ﻳﻌﻤﻞ
ﻣﺎﺳﺤﺎ ﻟﻸﺣﺬﻳﺔ ﺃﻭ ﺑﺎﺋﻌﺎ ﻟﻠﻤﻨﺎﺩﻳﻞ
ﺍﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻳﺘﺠﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺑﺮﺩ ﺍﻟﺸﺘﺎء ﺃﻭ ﺗﺠﺪﻩ
ﻋﺎﺭﺿﺎ ﻣﻼﺑﺲ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﺻﻔﺔ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺧﻄﺮ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻣﻦ
! ﻳﻬﺪﺩﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ
، ﻭﺍﻷﻣﻲ ﻳﺘﺮﺑﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ
ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﻭﺭﻗﺔ
ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻻ ﻳﺠﻴﺪ ﺣﺘﻰ ﻟﻔﻆ ﺣﺮﻭﻓﻬﺎ
ﻭﺻﺎﺩﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ،
ﻻ ﻳﻔﻘﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻭﻳﺘﻀﺮﺭ ﺑﻬﺎ
ﻧﻔﺲ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻷﻣﻴﻴﻦ
! ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺼﺒﻮﻩ ﻟﻴﻨﻮﺏ ﻋﻨﻬﻢ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻜﺘﻀﺔ ﺑﺂﻻﻑ
ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺗﻮﺯﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺑﻨﻈﺎﻡ
ﺍﻟﻜﻮﻃﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭ
ﺍﻟﻜﻔﺎءﺓ ﻭﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ، ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻻ
ﻳﻜﺘﺮﺙ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ،ﻓﻤﻨﻬﻢ
ﻣﻦ ﺇﺳﺘﻘﻞ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﻓﻼﺕ ﻟﻴﺼﻠﻪ
ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ ﺑﺪﻗﻴﻘﺔ ﻭﻳﻐﻠﻖ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ
، ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﺣﺪﻩ
، ﻧﺼﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﺇﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺨﺼﺼﻪ
ﻛﻼﻣﻪ ﻻ ﻳﻨﺎﻗﺶ ﻭﻻ ﻳﺘﺮﻙ
! ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ ﻹﺑﺪﺍء ﺃﺭﺍءﻫﻢ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺑﻠﺪﻳﻦ ، ﺍﻷﻭﻝ ﺑﻠﺪ
، ﻣﺘﻘﺪﻡ ﺣﺪﺍﺛﻲ ، ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ
ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭ ﺍﻷﺑﻨﺎء ﻓﻲ
ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺧﺎﺻﺔ ، ﺍﻷﺑﺎء ﺃﺭﺑﺎﺏ
ﺷﺮﻛﺎﺕ ، ﺩﺧﻞ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ
ﺟﻴﺪ ﻭﺇﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺻﺤﻴﺔ
ﺭﺍﻗﻴﺔ ، ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ
ﻟﻠﻤﺜﺎﻟﻴﺔ … ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺑﻠﺪ ﺛﺎﻧﻲ
ﻣﺘﺨﻠﻒ ﺗﻘﻠﻴﺪﻱ ، ﺍﻷﺟﻮﺭ ﻏﻴﺮ
ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺃﺻﻼ ، ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺗﺤﺖ
ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮ ، ﺍﻵﺑﺎء ﻣﻬﻤﺸﻴﻦ
ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻧﺼﻒ ﻋﺪﺩ ﺳﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻐﻄﻴﺔ
ﻭﺗﻌﻮﻳﺾ ﻣﺎ ﻳﺠﻠﺴﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ
! ﺭﺑﻄﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﻖ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺗﻌﻨﻒ ﺍﻟﻨﺴﺎء ﻭ
ﺗﺴﺮﺣﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻛﺄﻧﻨﺎ ﻓﻲ
ﺳﻮﻕ ، ﻭ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ
ﺳﻦ ﻣﺒﻜﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﻮﺍﺭ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ … ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ
ﺧﺎﺻﺔ ﺿﺪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ
، ﺍﻟﺴﻮﺩﺍء ﻣﻀﻤﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻠﻦ
ﻓﺄﺳﻮﺩ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻻ ﺗﺠﺪﻩ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ ﻭ ﻻ
ﺑﻄﻼ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ ﻭﻳﻌﺎﻧﻲ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﺿﺪ
ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻋﻨﺼﺮﻱ ، ﻓﺎﻷﺳﻮﺩ ﻓﻲ
ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﻣﺮﺍﺩﻑ ﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ
ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻒ ، ﻭ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﻮﺿﻊ
ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻜﺚ ﻭ ﺟﻠﺴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺙ … ﺍﻟﻤﺜﻠﻲ
ﻳﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ، ﻭﻣﻦ
ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻳﻨﺼﺒﻮﻥ
ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻟﻬﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻷﺭﺽ
ﻳﻌﺎﻗﺒﻮﻥ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺧﻂ
ﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ ، ﺇﻧﻬﺎ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻻ
!! ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ “ﺣﺬﺍء ﻓﺎﺧﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ
“ﺟﻮﺍﺭﺏ ﻣﻤﺰﻗﺔ
ﺃﻋﻠﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻧﻲ ﻣﻐﺮﺑﻲ ﻟﻜﻦ
ﺿﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻭ
ﺍﻹﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎﺕ ، ﻟﻬﺬﺍ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﻋﻠﻦ
ﺃﻣﺎﻣﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺃﻧﻲ ﺳﺄﻧﺘﺤﺮ ﻟﻌﻞ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻌﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻛﻲ ﺃﺗﺮﺍﺟﻊ ﻋﻦ
! ﺍﻹﻧﺘﺤﺎﺭ
ﻣﻬﻼ ﻣﻬﻼ ! ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﻭ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺎﺕ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻨﺎ ؟ ﻫﻞ ﻧﻤﺎﺭﺱ
ﻭﻃﻨﻴﺘﻨﺎ ﻭ ﺃﺧﻼﻗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺗﻢ ﻭﺟﻪ ؟
ﻫﻞ ﺗﺼﺮﻓﺘﻨﺎ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﺃﻭ ﺇﻳﺴﻠﻨﺪﺍ
؟ ﻣﻦ ﻳﺮﻣﻲ ﺍﻷﺯﺑﺎﻝ ؟ ﻣﻦ ﻣﻨﺎ
ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ؟ ﻣﻦ
ﻳﺨﺮﺏ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ؟ ﻣﻦ
ﻳﺴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ؟
ﻣﻦ ﻳﻬﺎﺟﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ؟
ﻣﻦ ﻭ ﻣﻦ …!!! ﻫﻲ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺴﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﻴﻐﺔ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻷﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﻛﺠﻤﺎﻋﺔ
. ﻭ ﻟﻴﺲ ﻛﺄﻓﺮﺍﺩ

قد يعجبك ايضا
Loading...