Advert Test
Advert Test

إمتحانات البكالوريا: بين العزيمة والنجاح

يوسف أسوار

مع حلول شهر يونيو من كل سنة دراسية، تشد الامتحانات الاشهادية، والبكالوريا بشكل خاص، أنفاس شرائح مهمة من المواطنين، تلاميذ مترشحين وآبائهم وأولياء أمورهم وحتى أقاربهم ومعارفهم، ومدرسين وإداريين، كل منهم، بطبيعة الواقع، وفق الزاوية التي تحددها نوعية العلاقة بهذه الاستحقاقات المصيرية، لكن يوحدهم الشعور بالفرح في حال التفوق، وخيبات الأمل أمام النتائج الضعيفة.

كثر يراهنون على أن سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سيعمل على خلق مفاجآت مثيرة في مجال التعليم ، خاصة في مواجهته أول امتحانات نيل شهادة البكالوريا في حكومة سعد الدين العثماني .وهل هذا سيكون إمتحان عسير على أمزازي أم على تلاميذ البكالوريا؟.

كلما إقترب تاريخ هذه الامتحانات، التي تعتبر محطة عبور الحاصلين على شهادة البكالوريا نحو آفاق المستقبل، إلا وتبادرت للأذهان ظاهرة الغش، المؤرقة لمضاجع المسؤولين ورجال الأمن والأساتذة والأسر، فإن المغاربة يترقبون بقلق شديد وأيديهم على قلوبهم هذا الموعد الحاسم، خوفا من أن يتعامل الرجل سعيد أمزازي مع هذه المعضلة بقسوة أشد من سلفيه من الوزراء: محمد حصاد ومحمد الوفا و بلمختار، التي ستؤثر نفسيا على التلاميذ.

ووسبب غياب الوعي وإنعدامه لدى العديد من التلاميذ بمخاطر الغش، وعدم استيعابهم لكون الامتحان مجرد وسيلة لتقييم مستوى الممتحنين والوقوف على مكامن القوة والضعف لديهم، وأداة قياس عالمية تسمح للمتعلم بالانتقال من مستوى أدنى إلى آخر أعلى أو نيل شهادة نهاية مرحلة تعليمية لولوج أخرى، فإنه تحول للأسف إلى غاية لتحقيق أغراض ذاتية وانتشرت معه أساليب الغش.

وفي إطار عزمه على مكافحة الغش في الامتحانات المدرسية بوجه خاص، كان محمد الوفا وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في النسخة الأولى من حكومة بنكيران قد شدد الخناق على الغشاشين، بالمتابعة القضائية لمن ضبط بحوزته هاتف “نقال”، تقليص عدد المترشحين إلى 20 بالقاعة الواحدة، وفضح المتورطين في عمليات غش، بنشر أسمائهم في موقع الوزارة وعبر بلاغات رسمية بمنابر إعلامية وفي عهد رشيد بلمختار، الذي جاء خلفا لمحمد الوفا في النسخة الثانية من الحكومة السابقة، اتخذ هو الآخر عدة إجراءات، منها مثلا القيام بحملات تحسيسية لفائدة التلاميذ وأوليائهم في جميع المندوبيات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

لكن الكثيرين يتخوفون من أن يكون سعيد امزازي أتى لقطاع التعليم حاملا معه قرارات قد تخلف أعطابا مؤلمة في صفوف التلاميذ. تفنيد التكهنات الخاطئة وتهييء الشروط الملائمة للمراقبين والتلاميذ في اجتياز الامتحانات،والاكتفاء بالمقاربة التربوية في معالجة ظاهرة الغش بالنسبة للمترشحين، والضرب على أيدي الغشاشين.

2018-05-30 2018-05-30

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: