Advert Test
Advert Test

نور الدين عثمان يرد على مصطفى الخلفي بشأن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

بعد يوم واحد على المجزرة التي تعرض لها السادة الأستاذة الذين فرض عليهم التعاقد بشوارع الرباط من طرف قوات المخزن بتعليمات مباشرة من طرف رئيس الحكومة وبمباركة أحزاب التحالف الحكومي وصمت وخذلان وجبن جل الأحزاب السياسية الأخرى وتواطىء بعض النقابات المخزنية إضافة إلى الصمت المخزي والمذل لبعض المرتزقة بإسم حقوق الإنسان .


إذن بعد كل هذا القمع الرهيب في حق السادة الأستاذة الذين خرجوا إلى الشارع بشكل سلمي وحضاري للمطالبة بترسيمهم وإحترام حقهم في الإستقرار الإجتماعي والكرامة الإنسانية بعد أن أغلقت في وجوههم الوزارة الوصية كل أبواب الحوار ؛ ورغم كل ما جرى من قمع وإعتداء على مربي الأجيال خرج علينا السيد الوزير الخلفي مباشرة بعد إنتهاء أشغال المجلس الحكومي بدون خجل ليخبرنا أن التدخل الأمني كان وفق القانون وأحكام الدستور وأن من يريد التظاهر فعليه أن يحصل على ترخيص بذلك……؛ كما أخبر الرأي العام أن من تضرر من هذا التدخل الأمني عليه أن يلتجأ إلى الهيئات والمؤسسات الحقوقية.


وبما أن الوزير جاء في تصريحه وتصريحات أخرى مماثلة في نفس الإتجاه من جهات مختلفة تحمل عدة مغالطات مقصودة حول ما وقع يوم أمس الأربعاء 20 فبراير بشوارع الرباط وكذا حول موضوع التعاقد اللعين بصفة عامة فإنني وجدت من المناسب الرد عليه بعد أن فضل الكثيرين الصمت لأسباب مفهومة وغير مفهومة.

  • أولا : أن موضوع التعاقد لم يكن مطروحا أساسا في أي برنامج حزبي لأحزاب التحالف الحكومي؛ وبالتالي لم يكن هناك تعاقد مع المواطنين على هذا الموضوع أصلا مما يعتبر خيانة لمن صوت لمكونات هذه الحكومة على الأقل.
  • ثانيا: نقول مصطلح الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لأنه حقا تم فرض عليهم التعاقد ولم يتم التشاور حوله مع أي من مكونات المجتمع؛ وكذا أن هؤلاء الشباب والشابات لم يجدوا بديلا آخر من أجل الخروج من دائرة الفقر والتهميش بعدما أن عانوا من كل مظاهر الإقصاء والحرمان بعد سنوات طويلة من الدراسة والتحصيل العلمي ليجدوا أنفسهم على هامش المجتمع المنفى الإجتماعي ومن حقهم أن يطالبوا بتسوية وضعيتهم على غرار باقي فئات المجتمع؛ علما السيد الوزير أنك وأصحابك وعشيرتك من الوزراء والبرلمانيين والمدراء العامون قمتم بإنجاز كل القوانين التي مكنتكم من الزيادة في أجوركم السمينة أصلا ؛ إذن لماذا حرام على أبناء الشعب المغربي وحلال عليكم ؟.
  • ثالثا: جاء في تصريح الوزير الخلفي أن على من يريد أن يحتج عليه الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة؛ وهنا أتفق معك لأننا نريد سيادة القانون وأن يكون فوق الجميع؛ لكن هل كنتم ستمنحون الترخيص لهذه المسيرة الإحتجاجية وغيرها لو تقدم لكم أحد بطلب في الموضوع؟ ألا تعرف أن السلطات ترفض منح الترخيص حتى للجمعيات والمنظمات المؤسسة وفق القانون ؟ الدستور المغربي واضح وينص على أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول للجميع لكنكم كحكومة كبلتم النص الدستور بقوانين تنظيمية أفرغته من محتواه مما جعل الحصول على ترخيص من أجل مسيرة سلمية من سابع المستحيلات إلا إذا كان الداعون لها من يدور في فلك المخزن ويخدم أجندته أو من التابعين والأنصار لدكاكينكم السياسية؛ هل وصلتم إلى كل هذا النضج الديموقراطي والحقوقي حتى تسمح لخصومكم الإحتجاج على سياسيتكم ؟ .
  • رابعا: جاء في تصريحكم أن التدخل الأمني كان وفق القانون؛ إذن هل القانون فوق الدستور في نظركم ؟ ألم تقرأ المادة 22 من الدستور المغربي التي تنص صراحة على أنه “لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص وتحت أي ظرف؛ ومن قبل أي جهة كانت عامة أو خاصة…. لايجوز لأحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية….” كما أن هذه الفقرة الدستورية صادق عليها المغرب دوليا. إذن هل كان رجال الأمن في نظرك السيد الوزير يوزعون الركل والرفس والإهانة؛ أم باقة الورود وكلمات الحب على المحتجين في شوارع الرباط ؟
  • خامسا: قلت في تصريحك أن على المحتجين أن يتوجهوا إلى المؤسسات والهيئات الحقوقية إن كان هناك تعسف وظلم في حقهم ؛ صراحة لا أعرف عمن تتحدث بالضبط فإن كنت تقصد بكلامك المؤسسات الحقوقية الرسمية فالكل يعلم أن هذه المؤسسات الحقوقية هي جزء منكم ومن منظومتكم وأن أعضاءها يستفيدون من رواتب وإمتيازات سمينة وقاعدون في مكاتبهم الفاخرة ولا يظهر لهم أثر إلا على شاشة التلفزيون والندوات الخاصة من أجل قول كلمة( العام زين ) ؛ أما إذا كنت تقصد المنظمات الحقوقية المستقلة فموقنا واضح هو أن ما وقع من قمع رهيب هو إنتهاك صارخ للدستور المغربي والمواثيق والعهود والإتفاقيات الدولية ذات الصلة وإعتداء على الحق في التعبير والإحتجاج السلمي والحق في الكرامة الإنسانية؛ وأن ما وقع سيبقى وصمة عار على جبينكم إلى يوم الدين.

  • هذا هو موقفنا المبدئي والثابث والمتضامن مع السادة الأستاذة الذين فرض عليهم التعاقد وكذا مع كل الفئات الإجتماعية المطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية. نعم للترسيم؛ وليسقط التعاقد اللعين؛ ولتسقط هذه الحكومة الفاشلة .
2019-02-22

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: