Advert Test
Advert Test

العمل الجمعوي بين الصلاحيات والإكراهات

العالم 24


يحضى العمل الجمعوي بالمغرب بأهمية قصوى نظرا لما يؤديه من أدوار مهمة, توازي ولا تقل أهمية عن تلك الأدوار التي تقوم بها الدولة,ويتضح هذا الأمر بشكل واضح في الصلاحيات الدستورية التي أصبح يتمتع بها المجتمع المدني بالمغرب وخاصة في ظل دستور 2011 الدي يعتبر أهم محطة من محطات الإنتقال الديمقراطي الذي تعرفه البلاد, يعد المجتمع المدني كذالك أحد الفاعلين الأساسين المشاركين في تحقيق أهداف التنمية إلى جانب الدولة.
وأهدف من خلال هذا المقال إلى تصليت الضوء على بعض الصلاحيات الدستورية والقانونية التي يتمتع بها المجتمع المدني, بالإضافة إلى الرهانات المعلقة على عاتق الفاعلين الجمعوين وأختم بالإكرهات التي يعرفها هذا المجال.

الصلاحيات الدستورية والقانونية للمجتمع المدني:

يقر دستور 2011 في أغلب فصوله مبدأ الديمقراطية التشاركية وخاصة تلك الفصول المتعلقة بالمجتمع فقد جاء في الفصل 12 أنه بإمكان الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، أن تساهم في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا تفعيلها وتقييمها، وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة طبق شروط وكيفيات يحددها القانون” أما الفصل 29 فيذهب إلى بالحق في ……..تأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي “. وأما بخصوص الهيئات الجديدة التي جاء بها الدستور، والتي تبرز اهتمام المشرع المغربي بالحقل الجمعوي، فنجد الفصل 170 ينص على إحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي, هذا الإطار القانوني الذي سيخول للمجتمع المدني صلاحيات مهمة توسع من أدواره العمومية .
كل هذه الصلاحيات تجعلنا نتسأل عن واقع المجتمع المدني .

إكرهات العمل الجمعوي :

إن حجم المسؤولية الملقاة اليوم على كاهل جمعيات المجتمع المدني، هي مسؤولية أكثر بكثير من حجم الإمكانات المادية واللامادية المتاحة لهذه الجمعيات,إذ أصبح الدعم الذي تتلقاه الجمعيات مرتبط باللون الإنتخابي الدي يطغى على أعضاء المكتب بل أصبح معضم “السياسين” يلجأون إلى الجمعيات لضمان الأصوات الإنتخابية, بالإظافة إلى الصرعات الداخلية والضيقة لدى معضم الفاعلين الجمعوين, الأمر الذي يضعف المجتمع المدني وينقص من مردوديته والأهداف المرجوة منه,ونقص الموارد البشرية وضعف تكوينها.
 وبالتالي فإن تحقيق العمل الجمعوي بالمغرب لذلك الكم الهائل من الرهانات يعدوا من الأمور المستحيلة أمام جملة هذه الإكراهات البنيوية والوظيفية، لدرجة نذهب فيها إلى القول بأن العمل الجمعوي بالمغرب يستحيل أن يحقق الأهداف المرجوة منه أمام جملة الإكراهات الواقعية .

2019-03-02

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: