Advert Test
Advert Test

ديون المغرب، كرة الثلج المتدحرجة!!

ربي حبيب مصطفى

المغرب مثله مثل جميع الدول النامية التي يتم ترغيب فكرة الاقتراض لديها من طرف قراصنة ومستشاري الصناديق والبنوك الدولية للإقتراض، الذين تجندهم هذه الهيئات من أجل إقناع قادة دول العالم الثالث بالاقتراض والاستدانة منها للإستثمار في مشاريع منتجة تكون الشركات التابعة لهذه الهيئات مشرفة عليها والرابح الأكبر منها (TGV نمودجا) ولا تعود على الدولة الدائنة سوى بقليل من الأرباح لا تمكنها من الوفاء بهذه القروض وفوائدها، كما وتكون أرباحا يطبع توزيعها التمايز بين قلة مستفيدة تسمى النخبة وأغلبية غير مستفيدة، فيزداد بذلك الفقير فقرا والثري ثراءا، وتتعمق الهوة الفئوية وتضيع العدالة الاجتماعية بين المواطنين. آنذاك يضطر المغرب إلى الاستدانة من جديد من أجل تغطية ديونه وفوائدها المتراكمة، وتتكرر الحالة دائما مرة تلو الأخرى، فتصبح الديون شبيهة بكرة الثلج المتدحرجة (يكبر حجمها كلما ازداد تدحرجها).

عدم قدرة المغرب على إرجاع هذه الديون يجعل من سياساتها الاقتصادية ومواقفه السياسية واختياراته الاستراتيجية (التشغيل بالتعاقد في قطاع التعليم نمودجا) رهينة برغبات واختيارات هذه الصناديق والبنوك الدولية.

ومن أجل مزيد من النهب والاغتيال الاقتصادي التدريجي لأمم العالم الثالث كالمغرب، يتم الترويج لقاموس قانوني واقتصادي/سياسي جديد يضم مفاهيم جديدة براقة من حيث المظهر ومدمرة من حيث المحتوى (الحكامة الجيدة، الجهوية المتقدمة، الخصخصة، التبادل الحر…) حيث لا تصبح السياسة الاقتصادية جيدة إلا من خلال تكريس استخدام هذه المفاهيم واستخدامها استخداما يتماشى والنمودج الاقتصادي الليبرالي الذي فرضته هذه الهيئات الدولية على هذه الدول، الشيء الذي يجعلها مطالبة بخوصصة جميع القطاعات الغير منتجة ماديا (الصحة والتعليم نموذجا).

وتبيعها إلى شركات خاصة، ورفع الدعم عن جميع السلع المقدمة للمواطنين ورفع جميع القيود التجارية التي تحمي منتجاته وأعمالة الوطنية وتوقيع اتفاقيات مشبوهة…

2019-03-20

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: