أزمة الدخول المدرسي الجديد

فجأة وجد السيد سعيد امزازي وزير التربية الوطنية نفسه امام سيل جارف من الضغوط التي فرضتها عليه جحافل الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد زمن بنكيران، و خلفا للمعفي حصاد.

 

سيل من أصحاب الوزرة البيضاء من افواج 2016/2017/2018 بمعتصم لمدة يومين امام مقر وزارته بالرباط مع المبيت بالعراء يومي 29/30 غشت، في إشارة واضحة الى أن الموسم الدراسي قد انطلق قبل الموعد الذي حدده المقرر الوزاري يوم 5 غشت. مما فوت على إدارته لذة الاستمتاع بطعم الفرح، و التهني بدخول مدرسي سلس و هادئ.

 

هذا و قد توعدت تنسيقية الأساتذة المتعاقدين الوزارة بالتصعيد في حالة عدم الاستجابة لملفها المطلبي و الذي يتمحور حول الغاء نظام التشغيل بالعقدة و العودة إلى نظام التوظيف و الترسيم. و قد تركت التنسيقية الباب مفتوحا لكل الخيارات.

 

و الى جانب التعاقد فهناك ملفات أخرى مطروحة و بقوة على مكتب الوزير و التي جعلت مفهوم الحكامة على المحك خاصة ملف حاملي الشواهد العليا، و ملف الدكاتر.

 

و ايضا ملف الادارة التربوية و عزمها خوض معركة من اجل الرقي باوضاعها و رفع الحيف عن اطرها.
و ملف القرن، ملف التقاعد و صناديقه السوداء.
ملف التعاقد الذي دفع بالوزارة الى توجيه بلاغ احادي عبر قطب التلفزيون العمومي تطمن فيه الأساتذة المتعاقدين بالاستجابة لمطلبهم بالترسيم و هو ما جاء على لسان مدير الموارد البشرية بالوزارة بدء من شتنبر.

 

هذا في الوقت الذي تستعد فيه الإدارات التربوية لاستقبال الوافدين على مؤسساتهم، و كذا استعداد الاسر المغربية لبدء معانات التكاليف التربوية.
كما ان وزارة التربية الوطنية تتهيأ لتنزيل مضامين خطاب العرش الأخير الداعي الى انخراط كافة الشركاء الاجتماعيين و الإدارة في الحوار الاجتماعي لايجاد سبل سلم اجتماعي.

 

و الجدير بالذكر أن القطاع تلقى ضربات تلوى الأخرى، و من ابرز عناوينها ماستر للبيع باربعة ملايين بجامعة مولاي عبد الله بالعاصمة العلمية فاس مع ضمانة نجاح بميزة.

 

و قد كان اخرها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عرى واقع قطاع التربية و التعليم ببلادنا.

 

هذا دون الحديث عن المنظومة التربوية و ما تعانيه من اختلالات في المناهج و المقررات و التكوين و الخصاص في الموارد البشرية و المادية.و نسب الهدر العام للجهد و الطاقات…

قد يعجبك ايضا
Loading...