اسفي ، طلبة مدرسة العلوم التطبيقية بالمغرب يحتجون ضد قرارات وزارة أمزازي

عبدالرحمن السبيوي

وجه اليوم من قلب المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية باسفي العشرات من الطلاب رسالة مستعجلة إلى وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البحث العلمي و التكوين المهني, تضم لائحة عريضة من المطالب المشروعة والاساسية , و التي يمكن إعادة النظر فيها و التراجع عنها.

مطالب وكما وحدت صفوفها التنسيقية الوطنية للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالمغرب ، والتي ترفض من خلالها بشكل تام و قاطع الانشاء العشوائي و غير المدروس لاي مدرسة وطنية للعلوم التطبيقية جديدة ، كما تعلن عن استنكارها الواضح لقرارات الوزارة الوصية بخصوص التزايد المهول والغير المقبول في أعداد الطلبة المقبولين الجدد.

كما أعلنت التنسيقية في بيان لها حصلت الجريدة على نسخة منه ، أن دورها يكمن في التعبير عن هذه الحقوق والعمل على توحيدها وطنيا والدفاع عنها بكل السبل القانونية الممكنة، مستحضرة سجلها النضالي و المعارك التي خاضتها ، مدافعة بكل عزم عن حقوق طلبتها و عن مطالبهم المشروعة وخير دليل ومن اجل التذكير فقط ، الملحمة النضالية التي خاضها طلاب المدرسة العليا سنة 2016، والتي كان الهدف منها إلى إسقاط المرسوم الوزاري الصادر في الثامن من غشت 2016 و الذي كان يقضي بإحداث 15 بوليتكنيك.

مرسوم حينها دفع بالعديد من المدارس العلوم التطبيقية بالمغرب إلى مقاطعة الدراسة أزيد من 50 يوم ، واعلانهم عن خوض عدة وقفات احتجاجية و
مسيرات نضالية واعتصامات متكررة، من أجل الحفاظ على شرف الانتماء للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية.

في ذات البيان أعلنت كذلك التنسيقية الوطنية عن تمسكها الدائم بكل مطالب. الطلبة المشروعة أهمها التخلي الفوري عن قرار مشر وع إنشاء مدرستين بكل من مدينتي سيدي افني و مكناس تحت مسمى “المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية” ، ضرورة إعطاء الاولوية للرفع من جودة التكوين بكل المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، الى جانب دعوة الوزارة الوصية عن التراجع عن قرار زيادة مقاعد ولوج المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بشكل يتناسب و الرفع من جودة التكوين، خصوصا في ظل النقص الحاد في المعدات و المرافق بعدد من المدارس.

وفي ذات السياق، دعت التنسيقية ايضا الى التراجع عن اعتماد الانتقاء بناءا على نقط الباكالوريا بدل المباراة الكتابية ، مع التدخل الاستعجالي من اجل توفير و تجديد كل المعدات اللازمة لتكوين مهندسي دولة أكفاء و قادرين على مسايرة التطور التقني و العلمي و مواكبة التحديات الوطنية و العالمية، بكل المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية بالمغرب ، ناهيك عن العمل الجاد على تطوير المراجع العلمية و المكتبات الاكترونية للمؤسسات، وكذا الرفع من الشراكات بين المؤسسات الوطنية للعلوم التطبيقية والجامعات بمختلف دول العالم.

هي لائحة عريضة من المطالب المنطقية لطلبة ، هم مستقبل هذا المجتمع و هم مشعله خارج أرضه ، فدعوة الوزارة الوصية الى الاستعجال ببناء مقر خاص، مجهز بكل المعدات التي تتماشى مع نوعية التكوين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببني ملال، مع التأكيد عن تراجعها اعتماد الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا DUT بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ببرشيد ، والاستعجال بإيجاد بدائل وحلول جذرية في أقرب اآلجال لمشكل األحياء الجامعية المغلقة و التي تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للدراسة بأغلب المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية بالمغرب، دون ان ننسى العمل على تخصيص ميزانية إلنشاء سكن داخلي خاص بكل المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية على غرار
باقي مدارس المهندسين.

وقبل الختام, طالبت التنسيقية الوطنية وزارة امزازي ، الى التسريع بوضع مقاربة تشاركية و رؤية استراتيجية، بهدف اتخاذ حلول جذرية و فعالة لتدبير الدخول المدرسي الاستثنائي بشكل معقلن و فعال، عوض الاكتفاء بالحلول الترقيعية و الارتجالية التي تشهدها عدد من مدارس المهندسين بالمغرب، و من بينها المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، مع وجوب التدخل العاجل و الجدي للحد من نزيف بعض المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، التي يعاني طلبتها أزمات حادة جراء التعامل اللامهني لبعض الاساتذة على قلتهم، و نذكر على وجه التحديد، المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، و تعنت بعض المسؤولين الاداريين كما هو الحال بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش.

لتختم التنسيقية الوطنية للطلبة المدرسة العليا للعلوم التطبيقية بالمغرب بيانها ، بدعوة الجهة الوصية على تطوير الحقل المعرفي و العلمي بمختلف ربوع المملكة ، داعية الى إيجاد حلول عملية بعيدا عن السعي نحو توسيع شبكة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية.

قد يعجبك ايضا
Loading...