اسفي: إرتفاع صاروخي في مادة الحبة المتعلقة بالبارود…

كثر الحديث في الآونة الأخيرة على مادة “الحبة” التي تعتبر من المواد الأساسية في التبوريدة،ومناسبة الحديث عنها ارتفاع ثمنها بشكل صاروخي حيث تجاوز 500 درهم في السوق السوداء في وقت كان لا يتعدى 100 درهم.

فلا يمكن الحديث عن المحافظة على التبوريدة كموروث ثقافي والرقي به دون إيجاد حل لهذا المشكل الذي أصبح يؤرق بال كل الفرسان.فاحتكار هته المادةوجعلها في يد السماسرة بشكل ممنهج لا يضيء طريق مستقبل هذا التراث الثقافي ويطرح أكثر من تساؤل:

1- هل تعي الجهات المعنية مدى ضرورة “الحبة” في فن التبوريدة وصعوبة الحصول عليها؟

2-ألا ترى هته الجهات حجم معاناة الفرسان حال استدعائهم لأي مهرجان كيف يلبون بكل فرح حتى دون أن يتم توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، علما أن نجاح أي مهرجان هو رهين بمشاركتهم (مع أن كل مهرجان ترصد له الملايين! ).

3-هل نحن مربي الخيول معنيون أكثر من الجهات الرسمية بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي؟

4-هل المحافظة على هذا الموروث في نظر الجامعة الملكية للفروسية يقتصر على تنظيم الإقصائيات السنوية ومسابقات جمال الخيول ومنح جوائز نقدية للفائزين؟ (مع الإشادة بهكذا مبادرات غير أنها تبقى غير كافية للنهوض بهذا التراث )
5-أليس من واجبها كجهة مسؤولة أن توفر كل المواد الأولية “كالحبة” وتيسير المساطر القانونية للحصول على البارود وذلك لقطع الطريق أمام سماسرة السوق السوداء؟

6-ألا يكفي ما تعرض له العديد من الفرسان من إعاقات ووفيات لدفع المسؤولين للتفكير بجدية في صيغة قانونية لتأمين الفارس والفرس؟

في اعتقادي أن الاوان قد آن لنفض غبار الإقصاء والتهميش عن هذا الموروث الثقافي المتجذر في المجتمع المغربي وذلك بتضافر جهود كل الجمعيات والتنسيقيات والفدراليات الوطنية وكل الشرفاء الغيورين عليه عبر الوقوف صفا واحدا ومقاطعة كل المهرجانات والمواسم إلى أن تلبى هاته المطالب خصوصا ماتعلق بمادة “الحبة” والتأمين.

عبد المجيد بلكحل

قد يعجبك ايضا
Loading...