Advert Test
Advert Test

المقاطعة: بين مهادنة وصمت ومقاومة الشركات.

عصام العباري

المقاطعة : بين مهادنة وصمت ومقاومة الشركات

يتداول المغاربة فيما بينهم موضوع مقاطعة ثلاث شركات للمحروقات والمياه المعدنية والحليب.

كشفت هذه المواجهة الشعبية هشاشة هذه المقاولات في تدبير الأزمة، ظهر مع خروج إعلامي فاشل لأحد مسؤولي شركة ” سنطرال ” وجه فيه أصابع الاتهامةإلى المقاطعين، إلى حد وصفهم بالخيانة وهو النعت الذي أثار عليه سخطا شعبيا عارما، ليعود هذا المسؤول بعد مرور خمسة عشر يوما في فيديو يثير الشفقة، يظهر أن تصويره تم بكاميرا هاتف نقال وخلفية بيضاء ودون لباس رسمي مثل أي ظنين خرج من مخفر للشرطة.

في المقابل، لزمت شركة “سيدي علي” الصمت مثل أي نعامة غرست رأسها في الرمال في انتظار مرور العاصفة. أما شركة المحروقات “افريقيا” التي تكبدت خسائر فادحة، وهي الشركة التي يرتبط إسمها بأخنوش الذي يشتغل منذ مدة على تسويق نفسه كنموذج سياسي وحكومي بديل وبمواصفات خاصة.

تكمن خطورة هذه الحملة، حسب بعض الدارسين لعلم التواصل والتسويق، في كساد العلامة التجارية لهذه الشركات لتصبح ممقوتة عند المستهكلين، وهو ما يتطلب إعادة ترميمها بمواجهة الازمة بحلول شعبية ، أو استبدالها بأخرى في أقرب وقت.

ودق محللون سياسيون ناقوس خطر هذه المقاطعة على المستوى السياسي في حال استمرارها، وأكدوا بأن هناك مخاوف لصناع القرار المغربي من نجاح هذه المقاطعة ، مما قد يمنح المواطن سلاحا فتاكا للاحتجاج قد يطال مقاطعة الانتخابات، او استهداف مؤسسات استراتيجية مستقبلا

وأمام هذا الوضع، يظل الصمت الحكومي والنقابي غير مفهوم، ربما يرجع ذلك إلى طبيعة الشخصيات المستهدفة من المقاطعة، واي تدخل قد يفهم انه مع الشركات ضد المستهلك او العكس

2018-05-03

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: