Advert Test
Advert Test

الپيجيدي حزب خطير على المغرب وعلى الهوية الأمازيغية للمغرب.

عبدالله الحلوي

هذه بديهية نحاول بين الفينة والأخرى أن نتناساها لكي لا ننساق مع تيار الوهم الذي يحاول أن ينسينا أن صراعنا الحقيقي ليس مع الپيجيدي، فهو الظل الأصغر لمن نتصارع معه، وليس مع “الهيمنة الإمپريالية” (وخصوصا فرنسا التي لا تزال تستعمرنا عمليا)، بل مع فاعل اقتصادي سياسي ذي امتداد تاريخي اسمه “المخزن” …

لكن مع كل هذا، يبقى الپيجيدي حزبا خطيرا على المغرب وعلى الهوية الأمازيغية للمغرب.

الپيجيدي كان في مقدمة الذين اعترضوا على اعتبار الأمازيغية لغة رسمية في دستور 2011. الپيجيدي قاوم ترسيم حرف تيفيناغ حرفا رسميا لكتابة الأمازيغية ولا يزال. الپيجيدي ماطل في صياغة قانون يفعل للطابع الرسمي للغة الأمازيغية ولما صاغه في الهزيع الرابع من ليل ولايته الأولى،

خرج بقانون مهزلة غايته تسويف إنزال الترسيم ل 30 سنة أخرى. الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي يستهزئ بإيمازيغن في العلن، فمنه خرج البرلماني الذي وصف أهل سوس ب”العرق المعروف ببخله”. الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي تجرأ على الإستهزاء من الأمازيغية، فخرج زعيمه ذات يوم يصف حروف تيفيناغ ب”الشينوية” إمعانا في احتقارها والتنقيص منها.

الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي يتدخل لإسكات كل متكلم بالأمازيغية في البرلمان بدعوى عدم وجود المترجم. الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي يوجد بين صفوفه من يتخصص في مهاجمة الحركة الأمازيغية مثل قليل الذكاء والأخلاق المعروف ب”ويحمان” … وأخيرا، الپيجيدي هو الحزب الذي تجرأ على تزييف الطوپونيميا الأمازيغية بمدينة أڭادير فقرر أن يعطي أسماء مدن مشرقية لأحياء في مدينة كانت ولا تزال تعتبر “عاصمة” للثقافة الأمازيغية السوسية.

الپيجيدي حزب يدعي على مستوى خطابه أنه يناضل من أجل القيم النبيلة ومحاربة الفساد. ولكنه الحزب الوحيد الذي خرج منه وزير يضيف غرفة نوم وحماما إلى مكتبه الوزاري بدعوى أنه يحتاج لشيء من الراحة (أي نوع من الراحة!) بعد عناء العمل. الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي تنفصل فيه امرأة تدافع عن قيم الأسرة عن زوجها وتتخلى عن أطفالها لتتزوج بوزير وسيم تعمل معه في نفس المكتب.

البيجيدي هو الحزب الوحيد الذي تتهم فيه برلمانية “الدولة” ببعث ڤيديوهات پورنوڭرافية إلى صندوق بريدها الإلكتروني لتكتشف هي نفسها في ما بعد أن زوجها هو من كان يبعث بتلك الڤيديوهات لأنه يشك في إخلاصها له. الپيجيدي هو الحزب الوحيد الذي خرج منه “شيخان” (“شيخ” و”شيخة”) غير متزوجين قضيا عمريهما يدعوان الشباب إلى الفضيلة وعدم الإختلاء ليتجها بعد كل ذلك بسيارة إلى شاطئ البحر ل”تساعد” الشيخة الشيخ “على القذف” باستعمال “أشيائها”. البيجيدي هو الحزب الوحيد الذي يجد أعضاؤه أنفسهم دائما منشغلين بحل مشاكل لا يعاني منها عادة سوى المراهقين. أليس من المخجل مثلا أن يجد شيخ نفسه، وهو على أبواب أرذل العمر، مضطرا لتبرير تعلقه بمُدَلكة أرجل (وما معنى “مدلكة أرجل” على أية حال؟)

أذكر بكل هذه الأمور لأقول بأن البيجيدي، كجميع حاملي أعراض مرض “الرّياء الحاد”، يعانون من انفصام سايكوپاثي في الشخصية يمتلكون قدرة عجيبة على التعايش معه. فالقِوادة لصالح الصحافيين المشارقة الموالين لهم يسمونها “جمعا للأزواج في الحلال” رغم أنه “زواج” غير موثق. و”مساعدة” امرأة لرجل لا تربط بينهما علاقة زوجية على “القذف” على شاطئ البحر يسمونها “زواجا عرفيا”. و انفصال زوجة عن زوجها وتشتيت أسرتها بعد أن وقعت في غرام وزير وسيم تُبرَّر بأخذ الزوجة ل”إذن إلهي بعد صلاة استخارة في العمرة”.

حزب الپيجيدي خطير على المغرب لأنه حالة خاصة من التجسيد الملموس ل”قيم” النفاق والخداع الذاتي. فهم يقولون بأن لا مشكلة لهم مع الأمازيغية وأهلها (وهو أمر يصدقه كثير من الأمازيغ الطيبين)، ولكنهم يبطنون عداء وحقدا غريبين على هاته الثقافة. وهم يقولون بأنهم يناضلون من أجل القيم النبيلة، ولكنَّ في دواخلهم جحورا مظلمة تنبعث منها أنتن الروائح وأخبثها. وأخطر ما يمكن أن يحدث للمغرب وأهله هو أن تمتد ظلمة القلوب هذه إلى كل القلوب في هذا البلد.

2018-07-14

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: