Advert Test
Advert Test

أي مستقبل لنا؟!..

ياسين الجوهري


من مضحكات مغربنا اليوم كما بالأمس أن هناك من يحلم بمغرب المستقبل وبالغد المشرق .. فعن أي مستقبل تتحدثون؟ وبأي مغرب تحلمون؛ وصاحب الرسالة الأسمى-المعلم-يتعرض لشتى أنواع التعنيف والتنكيل؟؟ !!..


اليوم يعنف (بضم الياء) المعلم لا لشيء سوى لكونه يحمل هموم شعبه ويتفاعل مع قضاياهم وهمومهم (قضية مجانية التعليم بالأساس)..


فوا أسفاه على وطن صار فيه المعلم كأنه زهرة نبتت في مستنقع ما إن تحاول أن تزهر في الصباح حتى تجد نفسها تذوى في المساء!!..


ويا من يريد للمستقبل أن يكون أفضل وللغد أن يكون مشرق لا تنسى أو تتناسى أن المعلم والتعليم أولى الأولويات لأن من الحقائق التي لا يمكن القفز عليها أو تجاهلها أن المعلم هو الذي يضيء الفكر ويرتفع بإدراك الناس ووعيهم .. والمعلم هو الذي يشكل العقول والثقافات من خلال “هندسة” العقل البشري .. وهو الذي يحدد القيم والتوجهات وهو من يرسم إطار مستقبل الأمة ..


فلأي مستقبل تتطلعون غير تكرار مآسي ما نعيشه اليوم مادام من يرسم إطار هذا المستقبل يعيش ما يعيشه اليوم من وضع ؟!..


إن ما يعيشه الأستاذ اليوم هو ضريبة لجريمة -جريمة الجهل- التي لطالما عاقبنا عليها التاريخ طوال هذا الوقت وبمثل هذه الصرامة .. والعبرة في قول القائل “اصبر لجهلك إن أهنت معلما” هي ضريبة نؤديها وسنؤديها مضاعفة ما دام المعلم لم يكرم ولنصبر لجهلنا ما لم نتدارك.. لنصبر لجهلنا ما دمنا أمة ميتة ..


فمتى نكرم المعلم ونضعه في مكانته التي يستحقها؛ حتى نستحق لقب الأمة الحية التي تتطلع لبناء مستقبلها؟!..


فإذا كان في الأمة الحية يحيا ويكرم الأستاذ .. والأمة الميتة يهان ويعنف فيها أستاذها فأي مستقبل لأمة ميتة؟

2019-03-24

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: