الشأن الثقافي والفني بمراكش يطرح أكثر من علامة استفهام

تعد مدينة مراكش من أعرق المدن المغربية، ولها تاريخ حافل بإنجازات خاصة في المجال الثقافي والفني، هذا ماجعل الإتحاد الإفريقي أن يختار المدينة كعاصمة إفريقية للثقافة خلال سنة 2020، وهذا الإختيار مفخرة لكل المراكشيين والمراكشيات.

لكن هذا الإختيار لايوازي عقلية بعض المسؤولين عن الشأن الثقافي والفني بمدينة مراكش، وخير مثال على ذلك هو إغلاق دار الثقافة الكبرى في وجه الأنشطة الثقافية والفنية، بدعوة أن القاعة تخضع للإصلاحات على جميع المستويات، لكن هذا الإصلاح عمر طويلا، وهذا ماجعل الفنانين والمثقفين يدقون ناقوس الخطر، خاصة في ظل صمت المديرية الجهوية للثقافة التي لم تصدر أي بيان يوضح حقيقة إغلاق القاعة لمدة طويلة.

رغم مدينة مراكش، مدينة سياحية فهي لا ترقى إلى هذا الطموح بفعل قلة المنشأت الثقافية والفنية، وحتى إن وجدت، وجدت مهترئة كالمسرح الملكي الذي كان من المفروض أن يكون معلمة ثقافية وفنية، خاصة أنه يقع في وسط المدينة هذا من جهة، وأنه يحمل إسم الملكي من جهة أخرى، لكن المسؤولين لهم رأي آخر على مايبدو، وهذا ماجعل العديد من المثقفين والفنانين يعلنون عن إحتجاجهم في أكثر من مرة.

فاختيار مراكش كعاصمة إفريقية للثقافة، يلزم جميع المسؤولين عن الشأن الثقافي والفني الأخذ الأمور بجدية، و تدارك ما فات حتى تكون المدينة في الموعد.

قد يعجبك ايضا
Loading...