المجلس العلمي باسفي يرفض نشر كتب تؤرخ للتراث الفقهي المحلي .

<l
لقد جمع ابن حاضرة المحيط و المؤلف الشاب " عبد الحفيظ نيار "عصارة فكره و سنوات بحثه الطويلة داخل
مؤلف جديد اطلق عليه اسم "–مفتي الصقع–".

اخراج بعد مخاض عسير ليكتب له في الاخير رؤية النور ويظهر الى حيز الوجود ، ويستحضر تاريخ حقبة كانت فيها حاضرة المحيط وجهة للعلم والمعرفة .

كتيب يتطرق فيه المؤلف خلال كل فصوله حول حياة هرم ديني كبير و علامة من اشهر اعلام مدينة تاريخها لايمكن ان ينسى بسهولة بل سيظل تحفظه سجلات العصور الغابرة ، سيرة ذاتية مائة بالمائة حول واحد من اعلام مروا فتركوا بصماتهم خالدة ، انه العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد التريكي الأسفي، المتوفي سنة 1345 هجرية وانتاجاته حول تقاييده في الفتوى والتعليم .
.

مؤلف خرج رغم انعدام الدعم، لكن عزيمة و ارادة الكاتب كانت اقوى ليتحمل بمفرده تكاليف و نفقات الطبع، على الرغم من أن طبيعة الموضوع تقتضي دعمه من الجهات المسؤولة خاصة المجلس العلمي المحلي بأسفي ، الذي يحمل رسالة موكولة الى رئيسه للإهتمام بالتراث الفقهي المحلي ، في حين نرى أن توجهه كان عكس ذلك ، إذ ينحو في طبع كتب على الرغم من أهميتها فإنها غير ذات أولوية لأن دور النشر لها من العناوين الكثير في نفس المواضيع التي ينشرها المجلس العلمي لأسفي.

وكل مهتم ومطلع على إصدرات المجلس العلمي يرى وجود ملاحظة أساسية ، انها ظلت مقتصرة فقط على الأشخاص الذين يمثلون رئيسه، مع العلم أن الظهير الشريف المحدد لعمل المجالس العلمية يحثها على العمل في نطاقها المحلي وإشراك الشباب والباحثين في عملها مما طرح امامه الف علامة استفهام .

هل فعلا انقطع حبل الود بين الفاعلين في الميدان ومجلسهم العلمي أم أن هناك أشياء أخرى لم نطلع عليها قد يوضحها السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بأسفي…؟ مع العلم انه قد سبق للعديد من الباحثين في المجال أن عبروا عن مثل هذا الشعور ( تهميش التراث الفقهي المحلي ).

مؤلف الكتاب السيد عبدالحفيظ نيار والذي يشغل منصب موظف بنظارة الاوقاف والشؤون الإسلامية باسفي ، يتساءل عن السبب في اقصاء وتهميش رجالات الفكر باسفي من كتاب وادباء ورجال اعلام و غيرهم من المبدعين الذين تالقوا خارج اسوار حاضرة المحيط، ورفعوا اسمها تحت سماء من ذهب ، في حين تنكرت لهم دروب وازقة مسقط رؤوسهم ………..

قد يعجبك ايضا
Loading...