الودادية السكنية » الوفاق » بقلعة اُمكونة وإشكالية التحفيظ

أثمر دستورا شكل حسب رأي المتتبعين قفزة في اُتجاه تحديد المسؤوليات ، وتفعيل القضاء في إطار ما يصطلح عليه في الإصطلاح الدستوري : ربط المسؤولية بالمحاسبة بالحرف في الفقرة الثانية من الفصل 1 ، لكن هذه الرؤية الفسيحة وهذا » التبشير الدستوري » أُفرغ من مُحتواه في قلعة اُمكونة ، لأن رجال السياسة الذين اُئتمنهم الناس للمرافعة عن قضاياهم العادلة والمنافحة عن همومهم ، سقطوا في شباك الطمع السياسي البغيض والجشع الإنتخابي الرخيص ، بحيث ركبوا على مطالب اجتماعية لموظفين جماعيين فقراء للإجهاز على وعاء عقاري تبلغ مساحته 46500 متر مربع تابعة لسلالة ايت سدرات السهل الشرقية ، سلم بموجب محضر جماعي ، بتاريخ 23 ابريل 2009 عن نفس الجماعة ، إلى فئة من الموظفين من ذوي السلاليم الدنيا الذين يلتصقون بكراسيهم كل يوم ، يُجهدون طاقتهم لتعبئة الوثائق الإدارية خِدمة للمواطن ، إلا أن المنتخبين فرضوا إيقاعهم هذه المرة فحولوا مجالسهم ودوراتهم وجداول أعمالهم يتربصون الدوائر بممتلكات الغير من ذوي الحقوق ، يفوتون ماشاؤوا لمن شاؤوا أنى شاؤوا .

فهل علم المجلس القروي لأيت سدرات السهل الشرقية أن تفويت هذه الأرض يعتبر خطأً تنمويا فادحا حرم قلعة اُمكونة من واجهة سياحية كان بالإمكان أن تكون أيضا نافذة تجارية واُستثمارية وخدماتية وترفيهية وبيئية لعاصمة الورود ٠

إذن من بيدهم زمام الأمور بالمنطقة لايخططون لإعداد التراب وفق تعمير مندمج يُراعي خصوصية الواحة ، يخططون وفق أمزجتهم الضيقة البسيطة وقد نسوا أنهم يهلكون الحرث والنسل ، فإلى متى يتم التفكير في حقوق الأجيال القادمة ؟ حقوق المؤ سسات ؟ حقوق الواحات ؟ فهل من تدبير حكيم لهذه الإشكاليات أيها السياسويون ؟ دعونا نتنفس هواءً نقيا لقد أجهز الزحف الإسمنتي على الأخظر واليابس ، وإلى متى سيتم الكف عن طعن الواحات من خواصرها ؟.

قد يعجبك ايضا
Loading...