تنغير : ندوة علمية حول موضوع القوانين الجديدة المتعلقة بأراضي الجموع

ابراهيم بوفدام : متابعة

نظمت جمعية الألفية الثالثة لتنمية الفعل الجمعوي بالجنوب الشرقي، يوم الأحد 28 شتنبر  2020 بفندق تماسينت بتنغير، ندوة علمية حول موضوع : “القوانين الجديدة المتعلقة بتدابير أراضي الجموع” وقام بتأطير هذه الندوة كل من الأساتذة : سيدي محمد حاميدي محام بهيئة مكناس و سعيد العنزي حقوقي بإقليم الراشيدية .


وتأتي هذه الندوة العلمية في إطار تعزيز دور المجتمع المدني في المساهمة وتتبع و تقييم السياسات العمومية وتفعيل تطوير آليات الرصد والمتابعة  للسياسات العمومية في مجال تدبير أراضي الجموع  بجهة درعة تافيلالت خصوصا و على المستوى الوطني عموما، وتماشيا مع  الدور الرقابي للمجتمع المدني الذي ما فتئ يتطلع به بغية تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير هذا الملف.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التفاعل مع الدورية عدد 6303 الصادرة عن وزارة الداخلية بتاريخ 13 ماي 2020 والخاصة بتمليك قطع أرضية فلاحية بورية من أملاك الجماعات السلالية لفائدة المنتفعين بها من أعضاء هذه الجماعات .

أضاف الاستاذ سيدي محمد حاميدي في مداخلته حول “مقاربة حقوقية للقوانين المرتبطة بأراضي الجموع ” أنه يتوجب علينا كمجتمع مدني الترافع من أجل جعل وزير الداخلية الوصي على الجماعات السلالية يستحضر ، في سياق تفعيل الدورية عدد 6303 الاهتمام بالنساء السلاليات وان يرجح مبدأ العدل والانصاف بعيدا عن كل اعتبارات أخرى، والحق في الاستثمار.

وتماشيا مع الندوة يضيف الحقوقي سعيد العنزي تاشفين أن  الدستورية التي أسندت لجمعيات المجتمع المدني و التي تخول لها المساهمة في إعداد، تتبع و تقييم السياسات العمومية كما نصت على ذالك الفصول 12و 13 و 14 و 15و 139 من دستور 2011. فقد كان لهذه الجمعيات   بالجنوب الشرقي دورا رياديا في خلق دينامية مدنية تعنى بأراضي الجموع سواء على المستوى المحلي أو الوطني . كان من نتائجها   انخراط الفاعل السياسي، و الفاعل المدني في النقاش العمومي حول هذا الموضوع الذي يمكن ان يشكل رافعة للتنمية المحلية شريطة ان تكون الجماعات الترابية قادرة على تدبير المجال وفق، مبادئ الشفافية و النزاهة و ربط المسؤولية بالمحاسبة مع مراعاة باقي الفاعلين في التراب و خاصة الجماعات السلالية، لانها تتوفر على إمكانيات هائلة على مستوى الصلاحيات، و الإمكانيات المادية عبر ضمان الحد الأدنى من التنسيق و تحقيق الالتقائية، بين مختلف المتدخلين و الأجهزة الموكول إليها تدبير الأرض، وذلك بربط المسؤولية بالمحاسبة لتعزيز مبادئ المواطنة و الحكامة الرشيدة في إطار من الشفافية و حماية أفضل و أوفر لحقوق الجماعات السلالية اعتماد على التخطيط الاستراتجي عبر انجاز مشاريع تنموية ذات أهداف واضحة تمكن الجماعات السلالية من الاندماج في مسلسل التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .

وساهم في تنشيط هذا اللقاء جامعيون ،واعلاميين وفاعلين جمعويين بالجهة ، ناقشوا مؤشرات تتبع القوانين المرتبطة في تدبير اراضي خاصة مع الدينامية المدنية التي يعرفها المجتمع المدني و التي كانت جمعية الالفية الثالثة سباقة في طرح هذا الملف للنقاش العمومي.

وطالب المشاركون تعزيز الولوج للثروات والموارد الطبيعية بشكل عادل ومتساو، وخاصة بالنسبة للنساء السلاليات والشباب وإلى تفعيل المناخ الديمقراطي داخل الجماعات السلالية باعتبارها احد الفاعلين الأساسيين في التنمية المحلية، وإلى مراعاة الوضعية الاجتماعية لنواب ونائبات أراضي الجموع وإلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما عرف اللقاء تقاسم تجارب رائدة في الدفاع على الاراضي الجماعية والاستثمار الذي يجعل اراضي الجماعية رافعة للتنمية الحقيقية للسكان وخاصة الشباب والنساء، بإعتبار أن هذه الفئتين الأكثر حرمانا من حقوقها الاقتصادية والاجتماعية.

في الاخير تم تقديم المذكرة الترافعية ، من أجل حكامة جيدة في تدبير الاراضي السلالية ، كانت مبنية على المساواة والعدالة الاجتماعية .

قد يعجبك ايضا
Loading...