Advert Test
Advert Test

قراءة ادبية في المجموعة القصصية ” جراحات راقصة ” للأستاذ الباحث محمد زين

السبيوي عبد الرحمان/العالم24

بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء المظفرة و بمناسبة الذكرى 63 لعيد الاستقلال المجيد ،نظم نادي الإعلام والصحافة بثانوية الحسن الثاني اسفي حفل تقديم للمجموعة القصصية ” جراحات راقصة ” لأديبة والكاتبة ” خديجة ستيفان ” بالقاعة المتعددة التخصصات .

كما شهد الحفل قراءة للأستاذ الباحث محمد زين للمجموعة القصصية ، حيث یحضر العنوان في طلیعة أولهما جمع مؤنث سالم لجرح، وهو في اللغة يلتئم حول معان عدة من قبيل إحداث شق غائر، تقويم وإصلاح مشوه ، تغطية آثار جروح ، لنا الآن أن نتساءل من تسبب في هذا الاجتراح ؟ من ارتكب جرما ؟ من وقع عليه فعل فاعل الذنب ؟ ثانيهما كلمة ”راقصة“ تحمل دلالات لغوية من مثل : الاستشزار : أي الارتفاع والانخفاض ، اهتزاز وتحريك .

نجمل القول حول ارتباط المحمولين في معرض و صورة أشبه ب : انتفاضة الديك المذبوح !! و بالتالي نقترح علی سبیل المثال عنوانین یمکن إلی حد ما أن یلاٸما الاختیارات النصیة للمبدعة : حجج ” بضم الحاء و الجیمین “ مسبورة ، أو حجج راقصة .

لكل كاتب دوافع لا تخرج عن إطار الآلام الانسانية ، هي التي حركت المبدعة خديجة ستفان للبوح من خلال تعدد الأجناس الأدبية من نثر ، شعر ، زجل ، حكاية من أجل التعبير عما يختلج كمون ودخائل نفسها .

اتخذت تيمة كبرى واضحة :” تيمة المرأة“ ، العانس ، المومس ،المهمشة ، من خلال معاناتها ، نضالها ، تمردها وصراعها ، و في إشارة ذكية للناقد المغربي الأستاذ الكبير الداديسي الذي يرى أنها أغفلت ”المرأة المثقفة“ 

كل قصة داخل المجموعة تثوي جرحا ورقصة خاصة به، و ثالثة الأثافي تقدمها على لسان حال شوبان : ” إن الإنسان لا يموت دفعة واحدة ، كلما قتل حلم من أحلامنا مات جزء “. قبل المضي، وبعجل لسبر أغوار القصة الثالثة المعنونة ب : (لعبة العروس )، يجدر بن أن نذكر أهم خصيصة ، كانت ركزا أساسا طبع بصمات جمیع نصوصها السردية ، حيث ارتكنت إلى استخدام ثنائيات ، تنهل من التيمة الكبرى المحددة آنفا ، وتأخذ إطارا داخل الصورة /اللوحة التي شکلتها ، وهي الخير و الشر ، المعنى القريب و المعنى البعيد ، الجانب المفارق الخيالي و الجانب العادي الواقعي ، إلا أن اللافت للنظر هو جانبي ،” المعنى والمغزى“ اللذین يختزلان عمق هذا الاطار . وجدت المبدعة من خلال النسق السردي ، وعاء مناسبا لإبراز مكامن الاضطهاد ، في محاورة لذوات متفجعة ، مترنحة ، كما عملت على تعرية نتوءات وندوب ما اقترفه هول الزمن من وحشية ، اعتداء واغتراب إنساني ، جاعلة المتلقي يراوح مكانه قسرا وسط هذه الصورة المر بكة. جرح الرقصة الثالثة يشكل فظاعة الوهم الجميل ، الأمل والألم اللعيني

2018-11-30

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: