Advert Test
Advert Test

كرامة تحت وطأة التهميش والإقصاء…

يقول العالم ألبير انشتاين لن يدمر العالم أولئلك الذين يفعلون الشر ، ولكن يدمره أولئلك الذين ينظرون إليه دون القيام بأي شيء.


وانطلاقا من هذه المقولة نحيي تحية إكبار وإجلال كل مناضلين ومناضلات كرامة الذين رفضوا ويرفضوا سياسة التماطل التي تنهجها السلطات المختصة والجماعة الترابية لساكنة كرامة ،في تسريع وتنزيل برنامج تنموية بالمنطقة وفك العزلة عن الاحياء و الدواوير التابعة لها ،والتي تم الشروع في أشغال تهيئتها منذ أزيد من سنة ،وفي غياب المواكبة للمقاولين (suivi des projets) بحي لحروش الجديد في تهيئة الأزقة والأرصفة وقنوات الصرف الصحي.
وأمام هذا التماطل واللامبالاة نحمل المسؤولية الكاملة لادارة الجماعة الترابية بكرامة وممثليها والسلطات المختصة ،التي تحظى بتتع الشأن المحلي للمنطقة وأشغالها العمومية في حالة انهيار المنازل الترابية خصوصا ونحن على أبواب فصل الشتاء .


ونحمل المسؤولية أيضا لهيئات المجتمع المدني باعتبارها شريك في تتبع الشأن المحلي للمنطقة انطلاقا من الاختصاصات المخولة له كملاحظ ومتتبع (فعلا إن كانت هناك هيئات جمعوية أو حقوقية ) أما أن وجودها يظهر فقط في توزيع المنحة السنوية ….


فعلا نحن لا ندعي امتلاك الحقيقة ، وليس مبتغانا
إعطاء دروس في السياسة لأي كان ،أو ممارسة الأستاذية ،أو فرض الوصاية على أحد …. كل ما نبتغيه هو القيام بالواجب المنوط بكم كمؤسسة تدبر الشأن المحلي و حاملة على عاتقها أمور الساكنة .


إن ساكنة جماعة كرامة تئن تحت واقع مزري عنوانه التهميش والمعاناة .هذا الواقع الذي تئن تحت وطأته كل القصور دون استثناء ، حيث تفتقد لأبسط شروط العيش الكريم والمواطنة الكاملة .


وما يحز في النفوس أنها منطقة أبلى سكناها ،أباونا وأجدادنا ؛البلاء الحسن في مقاومة الاستعمار دفاعا عن الوطن والعرش كما تشهد بذلك عدة معارك ضد المستعمر الفرنسي الغاشم ؛والتي تشكل -معاركة – عنوانا ساطعا للوطنية الصادقة وروح التضحية بالنفس والنفيس من أجل بزوغ فجر الاستقلال .


لكن من خلال مرحلة” ما بعد الاستقلال” ،التي يفترض أن تكون مرحلة العيش بعز وكرامة ،عانت منطقنتنا الغالية هذه ، وللاسف ويلات وتبعات سنوات الجمر والرصاص ،مما سيجعل هئية الانصاف والمصالحة تقر بضرورة جبر الضرر الجماعي لهذه المنطقة وساكنتها ،وهو جبر لم نراه إلى يومنا هذا.


إن مقالي هذا غيرة عن المنطقة وخروج عن المسكوت عنه من قبل المسؤولين .ضدا على سياسة التماطل واللامبالاة ،وتجاهل مصالح المنطقة ،وضدا على السلوكات اللامسؤولة لمن يفرضون على المنطقة وأحيائها (منع البناء – منع من ربط المنازل بشبكة الماء والكهرباء خصوصا حي لحروش الجديد الذي يعاني الامرين …)وبممارستهم هاته يفرضون على المنطقة وساكنتها قيود وركود تنموي وحضاري ومختلف أشكال الاقصاء والتهميش والعزلة ضاربين عرض الحائط كل التوجيهات السامية في إيلاء العناية والاهتمام الكبيرين للمناطق المعزولة والمهمشة .

فبدل أداء واجباتهم وإيلاء الخطاب المولوي العناية ؛ والاضطلاع بالمسؤوليات المناطة بهم ،يمنعون في تقديم الوعود الكاذبة في ظل خصاص مهول للبنيات التحتية الأساس ية ،وتدهور مريع للمسالك الطرقية للمداشر وهشاشة كبيرة في مجال المرافق الصحية والاجتماعية والرياضية ،وانعدام برامج اقتصادية وتنموية .


وأمام هذا الوضع، وانتصارا للحق والكرامة ،وانتصارا لتاريخ المنطقة ،وانتصارا لدولة الحق والقانون والمؤسسات وتجسيدا لربط المسؤولية بالمحاسبة كان ولازال مطلبنا الأول والأخير هو إيفاد لجنة لتقصي الحقائق من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للادارة الترابية للبحث والتحري فيما يعرفه تدبير الجماعة من خروقات واختلالات تضر بمصلحة البلاد والعباد .

                                     بقلم : علي أوتفروخت

مرفقات :

2019-11-21

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: