حفيظة اومهدي ابنة اقا التي تمردت عن عادات اهل البلدة ورسمت لنفسها طريق الفن من ابوابه المشرعة .

لم يكن من السهل على فتاة من وسط قروي محافظ بالجنوب الشرقي ، في وسط أمازيغي ان تتمرد عن عادات اهل المنطقة . لكن حفيظة اومهدي ابنة دوار الرحالة بجماعة سيدي عبلا اومبارك بأقا كان لها رأي آخر. واصلت الشابة الاقاوية تحصيلها العلمي لتلج كلية الآداب والعلوم الانسانية ابن زهر بأكادير. حيث احتكت هناك بوسط اجتماعي متفتح، انسلخت الفتاة عن أفكار القرية وتمردت عن عادات اهل الجنوب بإصرار منها وضدا عن وسطها .

لم تجد الفتاة الاقاوية صعوبة في إقناع وسطها العائلي الذي يؤمن بالتحرر و الحرية في اتحاد القرار ، بل ترك لها الحرية في التعبير عن هواياتها.

تربت وترعرعت في بيئة تسيطر عليها العادات والتقاليد التي تقيد حياة الشباب من جيلها، وعليهم التفكير ألف مرة قبل إقدامهم على التعبير عن رأيهم بموضوع أو المشاركة في حدث ما.

في بداية الأمر واجهت حفيظة صعوبة بإقناع الوسط الذي ترعرعت فيه بالمشاركة في هذه النشاطات، إلا أنها استطاعت أن تقنع عائلتها واستطاعت أن تعمل بكل جهدها، مما زاد من قوة شخصيتها ،ا ولعبت دوراً ريادياً في قيادة مجتمعها حتى رحبت عائلتها بخطوة ابنتهم تلك.

إن المجتمع الذي يرفض الاختلاف والتنوع يحاول عمل نسخ متطابقة من أفراده مجتمع ضعيف وغير متماسك. إن الاختلاف سنة الله في الكون وهو أساسي في استخلاف الله للإنسان في الارض.

ويعيش الإنسان بين هذا وذلك لا يجرؤ على تغير شيء من عادات مجتمعة بل إن البعض يوصلها لدرجة التقديس، وبعض العادات قد تكون عائقا أمام التفكير والطموح.

كلنا نتذكر طفولتنا وكثرة طموحنا وأسئلتنا المتكررة والتي اعتبرها آباؤنا أنها سخافة وعندما كبرنا وحملنا عادات مجتمعنا “وأصبح هذا عيب، وهذا ما يصلح تسأل هكذا ، وماذا يقول الناس علينا”، تخلينا عن فكرة التفكير والأسئلة، عندما سئل آينشتاين كيف وصل إلى كل هذا قال: ببساطة تخيلت فترة الطفولة وحاولت أن أضع الأسئلة نفسها الآن

كما أن المجتمع يقدس عاداته فهو يمقت وينكر أي شخص يحاول الخروج عن عاداته والتفكير بعيد عن عاداته وتقاليده، “التفكير خارج الصندوق” هو من حول أشخاص عاديين إلى علماء ومشاهير ومتميزين هو من جاء بآينشتابن وآديسون وستيف جوبز وغيرهم من الكثيرين.
الخروج عن عادات المجتمع ليس سهلا؛ بل يتطلب عزيمة قوية وإرادة لأن الشخص سوف يلاقي معارضة قوية من المجتمع، لأن المجتمع يميل إلى الاستقرار بما هو عليه ويخاف التغيير وعواقب التغيير.

حفيظة اومهدي نموذج للشابة الطموحة التي لا تضع امام أهدافها عقود بل تؤمن بالإصرار والتحدي . وهي اليوم تحقق داتها وسط مجتمع أمازيغي محافظ .

إطلالة جديدة مرتقبة لحفيظة وهي تستعد للمشاركة في كليب فيديو صحبة شاب فنان لعلها تكون الانطلاقة الفعلية لهذه الفتاة الاقاوية الجميلة .

قد يعجبك ايضا
Loading...