زاكورة : جمعية رحل صاغرو تطالب الجهات المسؤولة إلى الحفاظ على الموروث المادي و اللامادي لمنطقة النقوب

يكتسي الإرث المادي،أهمية ثقافية هامة في التعريف بالإنسان ،نمط عيشه وثقافته وفكره،ولا شك أن بلدة النقوب ،باقليم زاكورة تتميز بوجود إرث مادي غني عن التعريف،جعل منها مملكة القصبات ،لكن يوجد هناك إرث مادي أكثر عراقة من القصبات،وأكثر غوصا في التاريخ القديم للمنطقة ،ألا وهي “النقوش الصخرية”,وفي ذات الإطار،تتميز منطقة النقوب وصاغرو بوجود عدة مواقع لنقوش صخرية قديمة،يظل تاريخها غير معروف،وبحاجة إلى متخصصين في هذا المجال للكشف عن معلومات هامة حول هذه النقوش وفك رموزها،قصد واستثمارها في التعريف بالمنطقة سياحيا وثقافيا،ولن يتأتى هذا إلا بحمايتها وتحسيس الساكنة بأهميتها الثقافية والسياحية للمنطقة.

هدف جعل جمعية رحل صاغرو للتنمية بمركز النقوب ،والتي تهتم- إضافة إلى تنمية الرحل بالمنطقة -،إلى الحفاظ على الموروث المادي واللامادي للمنطقة ،وضمنه الحفاظ على النقوش الصخرية وتحسيس الساكنة بأهميتها ،في إطار التعريف بمؤهلات النقوب ومناطق تواجد الرحل بصاغرو ،جعلها تخصص زيارة خاصة للنقوش الصخرية ب “imi n owdraz” ،أمس السبت 21 دجنبر 2019.
الموقع الصخري المذكور يتواجد على بعد 10 كيلومترات من مركز النقوب ،في اتجاه الشمال،وعلى الضفة اليمنى لوادي “imi n owdraz” ,كما يستغرق الوصول إليه بالسيارة حوالي 30 دقيقة،عبر طريق غير معبدة (Piste).

هذا الموقع الأركيولوجي،عبارة عن مساحة صخرية ،محاذية للوادي ،مليئة بالعشرات من النقوش والرموز ،تتفاوت في حجمها ودرجة وضوحها،وتضم:
*آثار أقدام بشرية مختلفة.

*حيوانات (حصان،بقرة،حيوانات مفترسة،أسماك)
*فرسان صيادين.
*رموز جيومترية.
*خطوط حلزونية،وغيرها
*رسومات أخرى لأشياء غير واضحة المعالم.

ونظر لغياب دراسات علمية لمتخصصين أركيولوجيين ،يبقى تاريخ هذه النقوش غير معروف بالتدقيق ،كما تبقى دلالات تلك الرموز وكذا الإنسان الذي ترك تلك النقوش،صعبا في غياب متخصصين.

من جهة أخرى،يمكن القول،(انطلاق بعض من الرسومات)،أن تلك المنطقة كانت في وقت ما تاريخيا،مؤهولة بمجموعة بشرية ،كانت تمارس صيد الحيوانات،بهذه المنطقة ،كما كانت مهتمة بتربية الحيوانات الأليفة،في انتظار زيارة متخصصين للموقع لكشف المزيد من المعلومات عنها وعن حياة تلك المجموعة البشرية.

وجذير بالذكر،أن المساحة الصخرية،تعرضت للتخريب منذ العديد من السنين،نتيجة تمرير طريق السيارات في وسط تلك المساحة الصخرية،كما تعرضت أجزاء من تلك النقوش للتكسير والسرقة،من طرف مجهولين،في فترة بداية نشأة المآوي السياحية بالمنطقة،منذ التسعينات ،بدافع بيعها لأصحاب بعض المآوي السياحية ،الذين كان بعضهم يبيعها للسياح أو لوضعها كدبكورات لجذب السياح،ويبقى العامل الأكبر في هذا الأمر هو غياب الوعي بأهميتها والجشع في غالب الحالات.

سبب كان كافيا،ليدفع أعضاء جمعية رحل صاغرو للتنمية بالنقوب،للسعي إلى تحسيس الساكنة بأهمية هذه النقوش،ثقافيا،سياحيا واقتصاديا ،وتسليط الضوء عليها،في أفق التعريف بها وثني المسؤولين في وزارة الثقافة وكافة المهتمين اقليميا،جهويا ووطنيا على المحافظة عليها ،والمساهمة في كشف أسرارها واستثمارها لخدمة المنطقة.

قد يعجبك ايضا
Loading...