Advert Test
Advert Test

الأحرار يرسم خارطة طريق سياسية جديدة

مراسلة سعيد لكراين/العالم24

.

يبدو أن الحرب بين الأحرار و البيجيدي لن تضع أوزارها, و لا أفق قريب لسحب فتيلها.

فالتجمع الوطني للأحرار برمز الحمامة كان و مازال يؤرق مضجع البجيدي, فقد مكث حزب أخنوش زمنا لا يرد على حزب بنكيران بخرجاته الاعلامية و تصريحاته السياسية,  و ركز على بيته الداخلي و سياسته نحو التعبئة و أطلقت قيادته حملة (أغراس) في رسالة واضحة أنهم على الطريق, و منطلقون نحو الأمام, و أنهم غير معنيين بما يقال خلف ظهورهم.
فالتزموا الصمت و ساروا بانضباط لقيادتهم بعدم الرد على كل ما يقال و ينشر, خصوصا من خصمهم البيجيدي, مع التركيز على مشروعهم الذي يروم تحديث الهياكل و تشبيب الأطر في أفق استقطاب 200 خلال متم 2020 , قبل موعد الاستحقاق الانتخابي المقبل بحسب اعلان زعيم الحزب عزيز أخنوش بشكل رسمي أمام أعضاء دورة المجلس الوطني بمركز الندوات التابع لوزارة التجهيز بالرباط، يوم 27 يناير 2019.

 كل هذا لم يمنع بعض القيادات كبودريقة و عبد الله غازي, و ياسمين لمغور… من الرد على خرجات قيادات حزب اللامبة, كردة فعل لتصريحات سابقة لكل من الرميد و ماء العينين.
كما هاجم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني،و رئيسه في الحكومة  السابق بنكيران وحزب العدالة والتنمية، خلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب، صباح يوم الأحد 27 يناير بالرباط ،و ذلك بسبب احتجاجات التجار ضد نظام “الفوترة” الذي حمله قانون مالية 2019.
كما لم يفوت زعيم الأحرار الفرصة بقصف القيادي في الحزب عبد الله بوانو، إذ قال أخنوش إن حزب رئيس الحكومة هو الذي يرأس لجنة المالية، التي أدخلت التعديلات على مشروع قانون مالية 3019، مشددا على أن البجيدي يتحمل المسؤولية لأنه يرأس لجنة المالية في البرلمان خلال الولاية التشريعية الحالية، والولاية السابقة.
في رد واضح على بوانو باتهام شركات المحروقات بسرقة جيوب المغاربة, تبعا لتصريحات عبد الله بوانو في وقت سابق كرئيس المهمة الاستطلاعية حول أسعار المحروقات. و التي قدرها بربح 17 مليار درهم من أسعارها المرتفعة, و بالتأكيد فإن افريقا غاز التي تعود لأخنوش معنية بذلك, مما فجر وقتها حملة مقاطعة شعبية قيل أن كتائب  البيجيدي هي من تقف وراءها.
كما لم يفوت الحزب فرصة رفع أسهمه أمام الرأي العام بنظافة اليد من الريع الخاص بتقاعد رئيس الحكومة السابق بنكيران,
و قد سبق لعزيز أخنوش أن اعتذر عن صرف راتبه و التعويضات الخاصة بمنصبه كوزير, و قد اعتمد على تغطية نفقاته و تنقلاته من ماله الخاص, كما رفض في وقت سابق تعويضات تجهيز مكتب وزارته بالرباط أيام بنكيران,
و هو الأمر الذي حمل هذا الأخير للدفاع  عن أخنوش و عن مواقفه أمام أنصاره و اعضائه حزبه, واصفا اياه (بولد الناس),  لكنه عاد لينتقده و يعلق عليه كل أسباب فشله في رئاسة الحكومة, في واقعة ما سمي بالبلوكاح السياسي, الذي اختار الأحرار حينها تقليم أظافر البيجيدي من خلال توزيع الحقائب الوزارية لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة. ليفرض الحزب نفسه من جديد كزعيم حقيقي للأغلبية.
هذا و يعتبر هذا المشهد تطورا جديدا و ذلك بسعي الأحرار الذي طالما فاخر بقياداته من الأطر العليا و سيره نحو توسيع دائرة قواعده شيئا فشيئا الى رسم خارطة طريق سياسية جديدة بعيدا عن تجادب مكونات الأغلبية  الحكومية و تبادل التهم بين مكوناتها التي من المفروض أن تتسم بالانسجام.

2019-01-31

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: