ضد ”المحاكمة” الافتراضية العنيفة لرموز جسدي حريتي

تتعرض الفعاليات النسائية والحقوقية المكونة لدينامية “-جسدي حريتي-” لحملة شرسة على وسائل التواصل الاجتماعي ولعنف لفظي ورمزي وصل حد تهديد رموزها بالاغتصاب الجماعي، وذلك على إثر إطلاق الفيديو التجريبي الأول للنشيد النسائي استعدادا للانخراط في المبادرة الأممية التي أطلقت من الشيليفي 25 نونبر 2019 لمناهضة التمييز القائم على الجنس.

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تعلن تضامنها الكامل مع مناضلات “-دينامية جسدي حريتي-” ضد كل ما يطالهن من تنمر وهجوم وعنف، وتعتبر هذه الحملة عنفا موجها ضد جميع الفعاليات الني تدافع عن حقوق النساء وتناهض التمييز بسبب الجنس من أجل قمع حريتها في التعبير ومصادرة حقها في التواجد بالفضاء العمومي بما في ذلك الفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي.

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في إطار دفاعها عن حرية التعبير ومبدأ الرأي والرأي الاخر، تعتبر أن كل نقاش يثيره أي شكل من أشكال النضال النسائي والحقوقي لا يمكن إلا أن يكون نقاشا صحيا ومفيدا. إلا أن موجة السخرية والتنمر والتشهير التي خلفها إطلاق الفيديو التجريبي للنشيد النسائي لا يندرج في هذا الإطار باعتباره نقاشا عنيفا ومتطرفا يحيد عن النقد الموضوعي للنشيد لينال من شكل وسمعة المناضلات اللواتي ظهرن بالفيديو، الشيء الذي يجرمه القانون.

إن الاهتمام بشكل المناضلات وسنهن ورشاقتهن أكثر من القضية التي يحملنها ويدافعن عنها، والوقوف على الجانب التقني والفني للفيديو أكثر من الرسالة التي حاول إيصالها ضد الاغتصاب والعنف، يعتبر تبخيسا خطيرا للقضبة وتحقيرا لمطالب الحركات النسائية الساعية لحماية النساء من الاغتصاب والعنف بجميع أشكاله وأنواعه، بما في ذلك العنف الالكتروني. مما يجعلنا، بالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، ندق ناقوس الخطر بخصوص ما أصبحنا نشهده من تطبيع جماعي مع العنف والاغتصاب وشرعنة هذا الأخير عندما يتعلق الأمر بنساء مناضلات اخترن أن يخالفن الصور النمطية التي اعتاد عليها المجتمع، فكان جزاؤهن السب والقذف والتشهير والدعوة الصريحة لاغتصابهن.

كما تستغربالجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بخصوص الصمت الذي تنتهجه السلطات أمام التعليقات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الداعية للكراهية والعنف ونبذ الاخر اتجاه رموز الدينامية في انتهاك صارخ لحرية الفكر والرأي والتعبير التي يكفلها الدستور(المادة 26). وتطالب المصالح الأمنية المختصة بفتح تحقيق مستعجل بشأن التهديدات والتوعد والتشهير الذي طال مناضلات “جسدي حريتي” حماية لهن من كل أذى أو عنف وصونا لكرامتهن من كل إهانة وسب وقذف.

إن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، تجدد تضامنها المطلق مع دينامية “-جسدي حريتي-” ضد كل ما يطالها من إساءة وعنف وتشهير، وتعلن دعمها للقضية التي تناضل من أجلها الدينامية، باعتبارها قضية لكل النساء، من أجل حمايتهن ضد العنف والاغتصاب وضد التحكم في جسدهن ومصائرهن.

 

قد يعجبك ايضا
Loading...