Advert Test
Advert Test

ثانوية تفتشنا التأهيلة…..الحلم المستحيل.

يوسف ايت حساين

كلما شارف الموسم الدراسي على النهاية إلا ويتجدد معه السؤال القديم الجديد، وتختلط فيه مشاعر الفرح بالنجاح، ومشاعر الحزن لبداية مسار جديد وصعب بوجهين أحلاهما مر……ونحن على مشارف 2019 لا يزال يعاني تلاميذ وتلميذات الثانوية الاعدادية تفتشنا وخاصة الناجحين منهم إلى السلك الثانوي التأهيلي من ظاهرة الهدر المدرسي وبنسب جد عالية، إذ تقارب 100 ٪ في صفوف التلميذات و 40 ٪ في صفوف التلاميذ.

وترجع أسباب هذه النسب المرتفعة من المنقطعين بالأساس الى عدم توفر الجماعة على ثانوية تأهيلية، وبعد ثانوية الاستقطاب التي توجد بجماعة انقوب على بعد 40 كيلومترا، هذا بالإضافة الى قلة ذات اليد حيث الهشاشة وضعف المستوى المعيشي للساكنة.
بينما يطلق المحظوظون من متابعة دراستهم العنان لفصل جديد من المعاناة اليومية، إذ يتوجب عليهم الاستيقاظ مع بزوغ الفجر للاستعداد وانتظار مرور حافلة النقل المدرسي لتقطع بهم مسافة 80 كيلومترا يوميا ذهابا وإيابا، ولا يعودون الى منازلهم حتى يسدل الليل ستاره، ولكم أن تتصوروا معاناة هؤلاء التلاميذ وكيف سيركزون مع دروسهم بسبب الارهاق اليومي وسوء التغذية، حيث يحملون معهم وجبة الغذاء الى فصولهم الدراسية في محافظهم .

وفي ظل هذه المشاكل ومعاناة الآباء مع فلذات أكبادهم بادرت جمعيات المجتمع المدني معية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ إلى تقديم ملتمسات عديدة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بزاكورة لخلق نواة لثانوية تأهيلية بجماعة تفتشنا، والتي من شأنها أن تخفف من معاناة التلاميذ والأسر على حد السواء، إلا أن الجواب يكون بالرفض بسبب انعدام النصاب القانونية لإنشاء ثانوية تأهيلية.

وفي انتظار أن يذوب هذا الجبل الجليدي، سيظل التلاميذ يدفعون ضياع مستقبلهم ثمنا لقوانين وضعية.

    
2019-01-17

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: