Advert Test
Advert Test

ترامب:صفقة الشرق الأوسط لا تناسب اسرائيل.

جريدة العالم 24.

تحدث الرئيس الأمريكي” دونالد ترامب” مرارا وتكرارا عن رغبته الجامحة في إيجاد ما سماه بصفقة القرن بغية حل النزاع الإسرائيلي والفلسطيني ،في حين أن هذه الخطة لا تزال في سرية تامة رغم التلميحات التي يسقطها دائما رفقة مساعديه ،والحياد الذي يلتزمه كل ما سنحت له الفرصة تجاه إسرائيل وفلسطين .

وقد أعرب الرئيس ترامب في ديسمبر من سنة 2015 حينما أصر أنه على الطرفين أي “إسرائيل وفلسطين “بدل التضحيات لتحقيق السلام في تصريحات كثيرة ،لكن في ذلك الحين لم يستحضر مسألة التنازلات المتكررة التي قدمتها إسرائيل منذ عام 1993 ،بما في ذلك تسليم الأراضي والسماح بوجود شرطة فلسطينية فقط لمواجهة وتعنيف الفلسطنيين .

وأضهر الرئيس الأمريكي ميله تجاه الفلسطينيين كموضوع لاحق في تعليقاته سنة 2017 وفي حديثه أيضا مع رئيس السلطة الفلسطينية ” محمود العباس ” التي وصف فيها نفسه وفقا لما ورد في إحدى المجلات أنه “ملتزم بالحصول على أفضل صفقة ممكنة للفلسطينيين” ،بالإضافة إلى تأكيده على على أن إسرائيل ستقدم تنازلات حقيقية وأكثر من ذلك أورد أن” عباس”سيحصل على صفقة أفضل من تلك التي كان يود الحصول عليها من الرئيس أوباما .

وفي نفس الشهر أعلن ترامب على أنه سينقل السفارة الأمريكية إلى القدس ،لكن هذا لم يكن بمثابة هدية لإسرائيل كما جاء في إحدى إعلاناته قائلا: سوف تدفع إسرائيل ثمن ذلك ، وجاء أيضا على لسانه في إحدى المفاوضات التي كانت في أغسطس من سنة 2018 أن الدولة اليهودية ستدفع ثمنا أعلى لأنها فازت بأشياء كبرى فيما ستلاحقها فلسطين عندما تحصل بدورها على الأشياء التي لم تكن في الحسبان، مباشرة بعدشهرين من ذلك أكد في إحدى القنوات الإسرائيلية على هذه النقطة بالضبط للرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون ” موضحا أنه سيكون قاسيا مع نتنياهو بشأن خطة السلام مثلما كان متشددا مع الفلسطينيين.

وأشارت” نيكي هالي”سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة في ذلك الوقت إلى الميل المؤيد للفلسطينيين في ديسمبر 2018 إلى أن كلا الجانبين سيستفيدان كثيرا من إتفاقية السلام ،لكن الفلسطينيين سيستفدون أكثر فيما سيخاطر الإسرائليون أكثر.

زيادة على ذلك فالسفير الأمريكي أقر بأن ترامب من أكثر الرؤساء تأييدا لإسرائيل عل الإطلاق ،لكنه قد يصبح الخصم الرئيسي لها إذا ثار غضبه وإلى حدود الساعة فخطة ترامب التي خلفت آثار سلبية على آماله في إعادة انتخابه،لذلك فالأمر يكسب الذين يؤيدون إسرائيل والجمهور الذي يأمل إعادة إنتخاب الرئيس الإحتجاج وعرقلة “صفقة القرن” المضللة هذه.

سهام أيت درى.

2019-02-20

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: