Advert Test
Advert Test

دبلوماسي مغربي: مؤتمر المناخ “كوب 22” وضع إفريقيا في صلب وعي بيئي عالمي جديد

العالم24- و م ع

برازيليا – أكد سفير المغرب بالبرازيل، السيد نبيل الدغوغي، أن المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في الإتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية “كوب 22” وضع إفريقيا  في صلب وعي بيئي عالمي جديد.

وقال الدبلوماسي المغربي خلال جلسة عمومية للجنة المشتركة حول التغيرات المناخية، عقدت أول أمس الثلاثاء بمجلس الشيوخ البرازيلي ببرازيليا، “إن المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، الذي نظم في نونبر الماضي بمراكش، سمح بوضع إفريقيا في صلب وعي بيئي عالمي جديد ومواجهة التأثير السلبي للتغيرات المناخيية الذي ما فتئ يزداد حدة على مستوى القارة”.

وتأتي كلمة السفير المغربي بالبرازيل في إطار اجتماع يرمي إلى الوقوف على قضية البيئة على بعد أسابيع من انطلاق المؤتمر الثالث والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية في مدينة بون، برئاسة مشتركة بين جزر فيجي وألمانيا.

وبعد أن ذكر بالإنجازات الرئيسة لمؤتمر مراكش والذي شدد على ضرورة تعزيز “التعاون العالمي الفعال والالتزامات الوطنية القوية بالتنمية المستدامة”، استعرض السيد الدغوغي المبادرات المختلفة التي أطلقت بمناسبة انعقاد “كوب 22″، وهي قمة رفيعة المستوى من أجل البيئة عرفت حضور أزيد من عشرة آلاف مشارك، من بينهم 70 رئيس دولة.

وخلال هذا اللقاء، سلط السفير المغربي الضوء على مبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية”، وهو مشروع طموح يحظى بدعم 33 بلدا إفريقيا ويهدف إلى حل مشكلة المناخ والأمن الغذائي من خلال مشاريع الري وتسهيل الوصول إلى الأسمدة.

وفي نفس السياق، تحدث السيد الدغوغي أيضا عن مخطط عمل لحماية المحيطات وإحداث جائزة محمد السادس للمناخ والتنمية المستدامة، وهي مبادرة بقيمة مليون دولار تكافئ أكثر المشاريع ابتكارا اعتبارا من الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر المناخ.

وأضاف أنه فضلا عن بعده الافريقي، شجع مؤتمر المناخ  “كوب  22 ”  على “تسريع الانتقال الطاقي في البلاد”، كما يتضح من خلال الأهداف الطاقية التي حددها المغرب ومختلف مشاريع الطاقة المستدامة التي أطلقتها المملكة.

وفي هذا الصدد، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن المملكة حددت هدفا يتمثل في زيادة حصة الطاقة المتجددة بنسبة 52 بالمئة بحلول عام 2030، بهدف توفير 4500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و4200 ميغاواط من الطاقة الريحية، و1300 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية.

وبخصوص المشاريع التي أطلقها المغرب، أشار السيد الدغوغي إلى مركب نور للطاقة الشمسية بورزازات، بالإضافة إلى محطة الطاقة الريحية بطرفاية، التي تم إطلاقها سنة 2015.

وفي هذا السياق، أكد أن المغرب اعتمد سلسلة من التدابير الاستباقية لحماية البيئة، بما في ذلك رفع الدعم عن المحروقات و اعتماد قانون يحظر استخدام وإنتاج الأكياس البلاستيكية.

وفي نفس الإطار، قال السفير المغربي إن المملكة نظمت أيضا أشغال القمة  الثانية للمناخ “فرصة المناخ” بأكادير، و التي عرفت حضور نحو ألفي فاعل غير حكومي يمثلون 80 دولة، مضيفا أن الإعلان المنبثق عن الاجتماع سيتم تقديمه خلال “كوب 23”.

ومن جانبه، جدد رئيس اللجنة، السيناتور خورخي فيانا، التزام البرازيل بمكافحة تغير المناخ، وأعلن أن اللجنة المشتركة حول التغيرات المناخية ستنظم لقاء بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر المناخ للنظر في التدابير التي سيتخذها الكونغرس البرازيلي من أجل المساهمة في تحقيق أهداف اتفاق باريس من جانب البرازيل.

ومن جهته، دعا السفير الألماني بالبرازيل، جوهان جورج ماشيل ويتشل، إلى “جعل الصناعة في سياق الطاقة النظيفة”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن بلاده تقدم وظائف في قطاع الاقتصاد الأخضر أكثر مما تقدمها في صناعة السيارات .

وحضر الاجتماع أيضا سفير فيجي بالبرازيل، كاما تويكيلاكيلا تويلوما، الذي أعرب عن التزام بلاده بإنجاح الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر المناخ، مشيرا إلى أن الاستعدادات لهذا الحدث العالمي عرفت تقدما كبيرا.

وفي هذا الصدد، أضاف أن الهدف يبقى جعل مؤتمر “كوب 23 ”  حدثا هاما و يندرج ضمن دينامية مؤتمر “كوب 22″، مؤكدا أن هذا المؤتمر سيبرز الأثر المدمر للتغيرات المناخية على الدول الجزيرية.

وتميز اجتماع اللجنة المشتركة حول التغيرات المناخية بحضور برلمانيين وأعضاء من الحكومة البرازيلية، فضلا عن ممثلين لبعثات دبلوماسية من عدة بلدان إفريقية وأوربية.

2017-10-12

اترك ردا

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

العالم24
%d مدونون معجبون بهذه: